زيدت على الماضي من حروف : « أتين » ( 1 ) حتى يصير مستقبلا ؛ لأن ( 2 ) بتقدير الانتقاص يصير أقل من القدر الصالح ( 3 ) ، وزيدت ( 4 ) في الأول دون الآخر ؛ لأن في الآخر ( 5 )
شرح
- والجواب بأن كلمة في بمعنى اللام كما في قوله صلّى اللّه عليه وسلّم : « إن امرأة دخلت النار في هرة » ، واللام في الاشتراك عوض عن المضاف إليه ، أي : لأن المضارع مشابه بلفظ العين لأجل اشتراكه بينهما كما أن لفظ العين مشترك بين المعاني . اه غلام رباني .
( 1 ) قوله : ( أتين ) اه تبيان .
( 2 ) قوله : ( لأن . . . إلخ ) جواب لما يقال : الماضي والمضارع مختلفان معنى لدلالة الماضي على الزمان الذي مر ، والمضارع باللاحق فوجب المخالفة بين لفظيهما لتدل على اختلاف معناهما وهي يمكن بانتقاص حرف من حروف الماضي بأن بتقدير الانتقاص إلخ . اه شمس الدين .
( 3 ) قوله : ( من القدر . . . إلخ ) وقد عرفت أن القدر الصالح ثلاثة أحرف حرف يبتدأ به وحرف يوقف عليه وحرف يتوسط بينهما ، وأيضا انتقاص حرف واحد منه لا يفيد الوجوه الأربعة من الخطاب والغيبة والتكلم وحده ومع غيره ، ولو انتقص لكل وجه حرف لم يبق في الكلمة شيء فتعين أن تكون تلك المخالفة بالزيادة ، وهذا الدليل المذكور يجري في الثلاثي وغيره محمول عليه ، وأمّا كون حروف الزيادة حروف أتين فلأنهم وجدوا أولى الحروف بها حروف المد واللين لكثرة دورها في الكلام ، إذ التكلم لا يخلو عنها أو عن بعضها أعني الحركات ، ثم قلبوا الواو تاء لما سيذكره ، وزادوا النون لما سيأتي أيضا . اه فلاح .
( 4 ) قوله : ( وزيدت . . . إلخ ) جواب سؤال وهو أن يقال : لم زيدت حرف من هذه الحروف في أول الماضي دون آخره ، مع أن الآخر أحق بالزيادة ؛ لأنه محل التغيير ووسطه إذ قد يزاد الحرف للفرق في الوسط كضارب ؛ لأن بالزيادة في الآخر . . . إلخ . اه مهديه .
( 5 ) قوله : ( في الآخر ) وكذا في الوسط يلتبس بباب ضارب ، أمّا في الألف فظاهر وكذا الياء إذ لو زيدت يقال : ضيرب ولو زيدت التاء يقال : ضورب ؛ لأن التاء واو في الأصل ، ولو زيدت الهمزة يقال : ضأرب والنون حمل عليه . اه عبد الباقي .