والصفة ( 1 ) في مثل : ضارب ، ضاربان . . . إلخ .
ولا يجوز أن يكون تاء : « ضربت » ضميرا كتاء : « ضربت » لوجود عدم ( 2 ) حذفها بالفاعلة الظاهرة ، نحو : ضربت هند ( 3 ) ، ولا يجوز ( 4 ) أن يكون ألف :
« ضاربان » ضميرا ؛ لأنه يتغيّر في حالة النصب والجر ، والضمير لا يتغير كألف :
« يضربان » ( 5 ) .
والاستتار واجب ( 6 ) في مثل : إفعل ، وتفعل ( 7 ) ،
شرح
( 1 ) قوله : ( والصفة ) فإن كونها صفة يدل على الفاعل ؛ إذ الصفة لا بد له من الموصوف الذي يقوم به . اه عبد الحكيم .
( 2 ) يعني : لو كان ضميرا لكان فاعلا فلو لم يحذف مع الفاعل الظاهر يلزم اجتماع الفاعلين وهو غير جائز ، فهو غير ضمير وهذا ما وعده في صدر الفعل بقوله : وهذه التاء ليست بضمير كما يجيء . اه ف .
( 3 ) قوله : ( نحو ضربت هند ) فإن قيل : لم لا يجوز أن يكون التاء ضميرا والاسم الظاهر بدلا عنه فحينئذ لا يتأتى اجتماع الفاعلين ؟ .
قلنا : لا يمكن جعلها ضميرا ؛ إذ المستكن متحقق في قولك : هند ضربت بالإجماع ، فلو كان التاء ضميرا بارزا فيلزم حينئذ اجتماع المستتر والبارز وهذا لا يجوز إجماعا . اه حنفية .
( 4 ) ولا يجوز . . . إلخ لما شابه اسم الفاعل بالفعل مشابهة كاملة ؛ لأنه يعمل مثل عمله ، توهم أن يكون ألف ضاربان ضميرا كألف يضربان ، فدفع هذا الوهم بقوله : ولا يجوز . . . إلخ . اه مهدية .
( 5 ) قوله : ( كألف يضربان ) فإنه لا يتغير هو بالحروف الناصبة والجازمة نحو لن يضربا ، وأيضا إن الألف والواو في مثنيات الأسماء الجامدة وجموعها كالزيدين والزيدون حروف بلا ريب زيدت للمثنى والمجموع ، فجعلت مثنيات الصفات ومجموعها على نهج مثنيات الجامدة ومجموعها ؛ لأن الصفات فروع الجامدة لتقدم الذوات على صفاتها فصارت الألف والواو فيها علامتي المثنى والجمع فقط لا ضميرا لهما . اه شمس الدين أحمد .
( 6 ) قوله : ( والاستتار . . . إلخ ) اعلم أن استتار الضمير بمعنى عدم الإبراز عند اتصاله واجب في جميع المواضع الخمسة المذكورة ، وأمّا استتار الفاعل المضمر بمعنى أنه لا يجوز إظهار الفاعل ولا إبرازه بل يكون مستترا ، ففي أربعة أفعال في مثل . . . إلخ . اه فلاح .
( 7 ) أي : صيغة المضارع المخاطب المفرد ولعل النهي يندرج فيه ، وإلا لم ينحصر وجوب الاستتار في الأربعة المذكورة . اه ف .