فصل ( 1 ) : في الماضي
وهو يجيء على أربعة ( 2 ) عشر وجها ، نحو : ضرب إلى ضربنا .
وإنما بني ( 3 ) الماضي لفوات موجب ( 4 ) الإعراب فيه ،
شرح
( 1 ) قوله : ( الفصل ) مصدر فصل بمعنى قطع ، يقال : فصلت الثوب ، أي : قطعته . وههنا بمعنى الفاعل وقع خبرا لمبتدأ محذوف تقديره هذا فصل ، أي : فاصل . وعرفوا الماضي بأنه ما دلّ على زمان قبل زمانك ، فقولنا : دلّ على زمان ، أي : بمجرد صيغته ليتناول الماضي والمضارع .
وبقولنا : قبل زمانك - أي : قبل زمان تلفظك به - خرج منه المضارع ، وإنما قلنا بمجرد صيغته ليخرج منه مثل أمس فإنه يدل على زمان قبل زمانك لكن لا بصيغته بل بجوهر حروفه .
وإنما قدم الفعل على الاسم ؛ لكثرة تصرفات الفعل بالنسبة إلى الاسم ، وقدّم الماضي منه ؛ لأنه مجرد عن الزوائد ، ولأنه يدل على الزمان الماضي ولهذا سمي بالماضي . اه فلاح .
وضعا فلا يرد نحو نعم وبئس وعسى ، من الأفعال المنسلخة عن الزمان في الاستعمال . اه نور محمد مدقق .
( 2 ) قوله : ( على أربعة . . . إلخ ) إمّا لأنه سماعي ، وإمّا لأنه إمّا للغائب أو للمخاطب أو للمتكلم . . .
وكل واحد منهما مذكر أو مؤنث ، وكل واحد مثنى أو مجموع ، فكانت ستة في ثلاثة فحصلت ثمانية عشر نوعا ، إلّا أن المتكلم لوضوحه سوى فيه بين المذكر والمؤنث فسقط واحد .
والوحدان المتكلم وواحد من المتكلم مع الغير ، ثم سوى بين المثنى والمجموع هنا وسقط آخران فبقي أربعة عشر قسما . اه نظامي .
( 3 ) قوله : ( إنما بني الماضي . . . إلخ ) اعلم أن الفعل على نوعين مبني ومعرب ، فالمبني من الفعل ما لا يتغير وصف آخره بعامل من الناصب والرافع والجازم كالماضي والأمر بغير اللام ، فإنه لا يتغير وصف آخره بعامل كالمضارع والأمر باللام ، ولا شك أن الفعل هو الأصل في البناء وإنما أعرب بعارض الشبه . اه إيضاح .
( 4 ) قوله : ( موجب الإعراب ) وهو توارد المعاني المختلفة عليه من الفاعلية والمفعولية -