تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مراح الأرواح — صفحة 44

مساهمون:

ص٤٤
3 - وعلم يعلم . 4 - وفتح يفتح . 5 - وكرم يكرم . 6 - وحسب يحسب . ويسمّى الثلاثة الأول ( 1 ) : دعائم الأبواب ، لاختلاف حركاتهنّ في الماضي والمستقبل وكثرتهنّ . و « فتح يفتح » لا يدخل في الدّعائم ، لانعدام اختلاف ( 2 ) الحركات وانعدام مجيئه بغير حرف الحلق ( 3 ) .
شرح
( 1 ) قوله : ( الأول ) توصيف كل من الثلاثة بالأول بالنسبة إلى الثلاثة الأخيرة لا باعتبار الحقيقة . اه س . ( 2 ) فإن قلت : لم اشترط اختلاف حركة الماضي حركة المضارع في دعائم الأبواب ؟ . قلت : لأن معنى الماضي لما كان مخالفا لمعنى المستقبل اقتضى ذلك أن يكون لفظ الماضي مخالفا للفظ المستقبل ليطابق اللفظ المعنى على ما هو الأصل في كلامهم ، وحينئذ يندفع ما قيل : إنّ الدليل المسوق لتسمية كون الثلاثة الأول بدعائم الأبواب لاختلاف . . . إلخ . لا يلائم لأن اختلاف حركاتهن لا يستلزم الأصالة ؛ لأن الأصل في الكلام الاتفاق ، كما هو الظاهر بأن عند اختلاف حركاتهن أيضا مطابقة اللفظ بالمعنى كما لا يخفى . اه فلاح بزيادة . ( 3 ) قوله : ( حرف الحلق ) لأن فعل يفعل بالفتح فيهما لا يجيء إلّا بشرط أن يكون فيه حرف من حروف الحلق ، وهي الهمزة والهاء والعين والغين والحاء والخاء ، وإنما فتحوا عين المضارع إذا كان عينه أو لامه حرفا من هذه الحروف ؛ لأنها ثقيلة فأعطوها وما قبلها الفتحة للخفة لامتناع السكون في عين المضارع ، كما مر . وإنما قلنا : إذا كان عينه ولامه . . . إلخ . لأنه إذا وقع حرف منها فاءه نحو أمر يأمر لم يلزم الفتح في مضارعه ، لسكون حرف الحلق فيه ، والساكن لا يجب فتح ما بعده لضعفه بالسكون ، ولا يشكل بمثل يدخل ؛ لأن المراد أن شرط الفتح أن يوجد في العين واللام حرف منها ، لا أن كل ما فيه حرف منها يكون مفتوحا . فإن قلت : إن الألف من حروف الحلق أيضا ، باتفاق منهم فلم لم يعدوه ههنا ؟ . قلت : الألف لا يخلو إمّا أن يقع عينا ، أو لاما وأيّا كان لا يمكن فتح العين لأجله ، أمّا إن وقع عينا فللزوم سكونه ، وأمّا إن وقع لاما فلأنه إمّا واو أو ياء في الأصل ، إذ -