تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مراح الأرواح — صفحة 43

مساهمون:

ص٤٣
للثلاثي المجرد ( 1 ) ، نحو ( 2 ) : 1 - ضرب يضرب . 2 - وقتل يقتل .
شرح
- السكون أيضا ؛ لأن الماضي مبني وبناؤه على الفتح ؛ لأنه أخ للسكون ، لأن الفتح جزء الألف فكان للماضي ثلاثة أبنية فعل فعل فعل . والتزموا سكون الفاء في المضارع فرارا عن توالي الحركات الأربع كما سيأتي في فصله ، واعتبروا في عينه أيضا ثلاث حركات ؛ لأنه لو كان ساكنا يلزم التقاء الساكنين عند دخول الجوازم عليه ، مثل لم يضرب فضربوا الثلاثة في الثلاثة فيحصل تسعة ، ثلاثة منها بفتح الأول مع الحركات الثلاث في الثّاني ، وثلاثة بكسر الأول مع الحركات الثلاث في الثّاني ، لكن لم يعينه ولأن الكسر مع الضم ثقيل فبقي ثلثان وثلاثة بضم الأول مع الحركات الثلاث في الثّاني لكنها لم يعتبر الضم مع الكسر ، وكذا مع الفتح ؛ لأن الضم معهما تقديري فبقي واحد ، وهو الضم مع الضم فبقي من التسعة الستة . فإن قلت : الكسر مع الكسر ، وكذا الضم مع الضم ثقيل أيضا ؟ . قلت : لما كان الكسر مع الكسر من جنس واحد ، وكذا الضم مع الضم لم يكن ثقيلا ؛ إذ الثقل في اختلافهما فتدبر ، ثم الستة هي الأمثلة المذكورة في المتن . اه عيني . ( 1 ) قوله : ( للثلاثي المجرد ) إنما قدم الثلاثي على الرباعي ؛ لأن مدلول الثلاثي شيء ذو ثلاثة أجزاء ، ومدلول الرباعي شيء ذو أربعة أجزاء ، ولا شك أن الثلاثة مقدم على الأربعة ، وإنما قدم الثلاثي المجرد على المزيد فيه ؛ لأن المجرد أصل والمزيد فيه فرع . والفرع لا يتحقق إلا بعد الأصل . اه غلام . ( 2 ) وهو الباب الثّاني لكن قدمه في الذكر لزيادة الاختلاف بين الفتح والكسر ، لأن الأول علوي ، والثّاني سفلي ، والضم إنما استحق التقديم بزيادة اختلاف حركتها ؛ لأنها تدل على زيادة اختلاف معناهما فيصير عريقا في كونه من الدعائم . اه ف . وفيه نظر بأن الفتح أخت النصب ، والكسر أخت الجر ، وهما لا يكونان إلا في الفضلة ، فبينهما موافقة لا مخالفة ، وإنما المخالفة بين الفتحة والضمة أخت الرفع وهو إنما يكون في العمدة التي ضد الفضلة جزما . اه ح . والجواب أن المعارضة إنما تثبت إذا تساوى الدليلان في القوة وههنا ليس كذلك لأن المخالفة بين الفتح والكسر . والموافقة بينهما عارضة ، نظرا إلى محل أخواتهما والأمر الذاتي أولى بالاعتبار من العرضي . اه