تحمّل تحمّالا ، وفي زلزل ( 1 ) زلزالا .
والأفعال ( 2 ) التي تشتق من المصدر خمسة وثلاثون بابا :
ستّة ( 3 )
شرح
- مصدره قياسا وهو تحمّل بل يجيء تحمّالا بكسرتين وتشديد الميم على وزن تفعّال . اه شرح .
( 1 ) قوله : ( وفي زلزل . . . إلخ ) أي : والرابع في باب فعللة نحو زلزل . . . إلخ ، فإن مصدره لا يجيء قياسا ، وهو زلزلة بل يجيء زلزال ، بفتح الأول والقياس بكسره ، إلا أنهم جوزوا الفتح لثقل المضاعف . اه ف .
( 2 ) قوله : ( والأفعال . . . إلخ ) ولما بين أن المصدر أصل في الاشتقاق ، وأن المصدر قسمان سماعي وهو من مصادر الثلاثي المجرد حيث لا ضبط لأوزانها عند الجمهور ، وقياسي وهو من غير الثلاثي المجرد ، وبين كلا من السماع والقياسي منه شرع في المقصود فقال : والأفعال التي تشتق . . . إلخ . صفة كاشفة للأفعال لا قيد احترازي عن الجوامد ؛ لأن كل الأفعال مشتق من المصدر ، كذا قيل . اه فلاح وإيضاح .
( 3 ) قوله : ( ستة ) فإن قلت : ستة نكرة محضة غير مختصة بوجه من الوجوه ، فلا يصح رفعه بالابتداء ؟ .
قلنا : إنها مختصة بالصفة المقدرة تقديره ستة منها ، ومرادهم بالصفة المخصصة للنكرة أعم من أن يكون ملفوظة أو مقدرة . اه ح .
فإن قيل : ما وجه الانحصار على ستة أبواب ؟ .
قيل : لأن الفاء له أربعة أحوال الفتح والضم والكسر والسكون ، ولا يمكن أن يكون ساكنا ؛ لامتناع الابتداء بالساكن ولا يكون مضموما ولا مكسورا للاستثقال ، فبقيت لها حالة واحدة وهي الفتحة للخفة ، ولا يشكل بالمجهول ولا بفعل مكسورا كقيل وبيع ، لعروض الضم والكسر فيهما ، ولأن الضم في المجهول للفرق .
والعين لها أربعة أحوال أيضا سقط منها السكون ؛ لأنه إذا اتصل بالفعل ضمير المتكلم والمخاطب أو جمع المؤنث وجب سكون اللام لشدة اتصال الفاعل به ، وليدل على أن الفاعل كالجزء من الكلمة فإن سكّن العين التقى ساكنان على غير حده .
فإن قيل : هلا يجوز أن يحذف أحدهما ؟ .
قيل : لا يجوز أن يحذف أحدهما لأنه لو حذف أحدهما لم يدل شيء على حذفه فبقيت بها ثلاثة أحوال .
واللام أيضا لها أربعة أحوال ، وقد سقط منها الضم والكسر للاستثقال لما فيه من الكلفة بخلاف الفتحة ، لأن الفتحة أخف الحركات ، والطبائع تميل إليه ، وقد سقط منها -