ولائع ، ومنه قوله تعالى
بُنْيانَهُ عَلى شَفا جُرُفٍ هارٍ
[ التوبة : 109 ] ، أي :
هائر ( 1 ) .
ويجيء بالقلب ، نحو : شاك ، أصله : شاوك ( 2 ) ، ونحو : حاد ، أصله :
واحد ( 3 ) .
ويجوز ( 4 )
شرح
( 1 ) قوله : ( أي هائر ) فحذفت الياء لما مر قبل الحذف فاعل وبعده فال ، وهذا يخالف لما في الصحاح حيث قال : يقال : جرف هار خفضوه في موضع الرفع وأرادوا هائر ، وهو مقلوب من الثلاثي إلى الرباعي كما قلبوا شايك السلاح إلى شاك السلاح فيكون هار مما جاء بالقلب لا مما جاء بالحذف ، وكما في الكشاف حيث قال : وهار وزنه فعل قصر عن فاعل كخلف من خالف ، ونظيره شاك وصات في شائك وصائت وألفه ليست بألف فاعل إنما هي عينه ، وأصله هور وشوك وصوت ، فعلى هذا لا يكون من الحذف ولا من القلب تدبر ، ولعل اختلاف هذه الأقوال مبني على اختلاف أئمة اللغة فيه إذ كل من هؤلاء القائلين ممن يعتمد فلا ينسبون إلى الخبط والسهو . اه فلاح .
قوله : ( ومنه . . . إلخ ) لما كان في الحذف توهم عدم فصاحة إذ الحذف مخل للوزن فإن الزنة يتبع الموزون فاستشهد بفصاحته بقوله تعالى :بُنْيانَهُ[ التوبة : 109 ] الآية ، فإنه الكلام الفصيح تدبر . اه لمحرره عفى عنه .
( 2 ) قوله : ( شاوك ) فجعل عين الفعل وهو الواو مكان اللام وهو الكاف فصار شاكو ، ثم قلبت الواو ياء لتطرفها وانكسار ما قبلها فصار شاكي ، فاستثقلت الضمة على الياء فأسكنت ، فاجتمع الساكنان الياء والتنوين فحذفت الياء فصار شاك ، فوزنه قبل القلب فاعل وبعده فالع وبعد الإعلال فال ، وأنت تعلم أن ما ذكره المصنف غير ما ذكر في الكشاف من قصر ألف اسم الفاعل فيه .
واعلم أنه قد جوز ابن الحاجب في شاك القلب المكاني وحذف الألف المقلوبة من الواو التي هي عين الكلمة ؛ لالتقاء الساكنين كما في هاع ولاع . اه أحمد رحمه اللّه تعالى .
( 3 ) قوله : ( واحد ) فأخرت الواو آخر الكلمة فوقع الألف في الأول فامتنع الابتداء به ؛ لسكونه وضعا ، فقدم الحاء عليها فصار حادو ثم قلبت الواو ياء لتطرفها وانكسار ما قبلها فصار حادي فاعل كإعلال قاض فوزنه قبل القلب فاعل وبعده عالف وبعد الإعلال عال ، وأنت خبير بأن ذكر هذا المثال استطراد ؛ لأنه ليس اسم الفاعل من الأجوف الذي نحن فيه بل من المثال . اه شمس الدين رحمه اللّه تعالى .
( 4 ) قوله : ( ويجوز . . . إلخ ) ولا يختص القلب المكاني باسم الفاعل بل يجري في غيره أيضا نحو قسي . . . إلخ . اه جلال الدين .