وتقول بنون التأكيد : قولنّ قولانّ قولنّ ، قولنّ قولانّ قلنانّ .
وبالخفيفة : قولن قولن للجمع ( 1 ) ، وقولن .
اسم الفاعل منه : قائل ( 2 ) . . . إلخ ، أصله قاول ، فقلبت الواو ألفا لتحركها ( 3 ) وفتحة ما قبلها - كما في : « كساء » أصله : كساو ، وجعلوا الواو ألفا لوقوعها ( 4 ) في الطرف ، ثم جعلت همزة - ولا اعتبار ( 5 ) لألف الفاعل ، لأنها ليست بحاجزة حصينة ، فاجتمع ألفان ولا يمكن إسقاط الأولى ؛ لأنه يلتبس بالماضي ، وكذلك في الثانية ( 6 ) ،
شرح
- كما في دعتا ، وحاصل الفرق بين قولا وقل الحق ودعتا أن اللام في قولا جزء من الكلمة فحركت بسبب الألف الذي هو كجزء من الكلمة في اللزوم فتكون هذه الحركة كأنها أصلية ، فلذلك لم يحذف فيه الواو ، وأما اللام في قل الحق وإن كانت جزءا من الكلمة إلا أن لام التعريف التي بسببها حركة لام الكلمة ليست كجزء من الكلمة في اللزوم ، فيكون حركة اللام عارضة فلهذا حذفت فيه الواو ، وأما التاء في دعت فليست بجزء من الكلمة فالحركة عليها وإن كانت حاصلة بسبب ما هو كجزء من الكلمة لا تلزم الكلمة ، فلذلك حذفت الواو فيه أيضا . اه شمس الدين رحمه اللّه .
( 1 ) وإنما لا تلحق بالتثنية والجمع المؤنث لئلا يلزم التقاء الساكنين على غير حده . اه حنفية .
( 2 ) أي : قائلان قائلون قائلة قائلتان قائلات قوائل . اه ف .
( 3 ) اه دستور المبتدئ .
( 4 ) قوله : ( لوقوعها في الطرف ) وانفتاح ما قبلها وهو السين إذا لا اعتبار بالألف ؛ لأنها ليست بحاجزة حصينة واجتمع ساكنان هما الألفان ، ولم يكن حذف أحدهما ؛ لئلا يلزم التباس البناء ببناء آخر . اه أحمد .
( 5 ) قوله : ( ولا اعتبار . . . إلخ ) جواب سؤال وهو أن يقال : لا نسلم كون ما قبلها مفتوحا ؛ لأن ما قبل الواو ألف الفاعل فلم يتحقق الفتح ، فأجاب : بأن الألف ليست بمانع قوي ؛ لأنها تكون ساكنة فصار كالميت لا يقدر على المنع . اه حنفية شرح مراح .
( 6 ) قوله : ( في الثّانية ) أي : صورة لا حقيقة ، إذ ألف الماضي مقلوبة من عين الكلمة وألف الفاعل على تقدير حذف الثّانية هي الألف الزائدة للفاعل ، ولما لم يمكن حذف أحديهما وجب تحريك أحديهما ضرورة اجتماع الساكنين فحركت . . . إلخ . اه ابن كمال رحمه اللّه تعالى .