الواضع ، كما في الاثنين والجماعة من الأمر والماضي في : تفعّل ( 1 ) ، وتفاعل ، وتفعلل .
ولا يفرق بين : فعلن ، وفعلن في نحو : « طلن » ( 2 ) و « قلن » لأنه يعلم من :
« الطّويل » أن أصل : « طلن » : طولن ؛ لأن : « الفعيل » يجيء من : « فعل » غالبا ( 3 ) ، كما يعلم ( 4 ) الفرق بين : « خفن » و « بعن » من مستقبلهما ، أعني : يعلم من : « يخاف » أن أصل ( 5 ) : « خفن » : خوفن ؛ لأن باب : « فعل يفعل » لا يجيء إلا من حروف ( 6 ) الحلق ، ويعلم من : « يبيع » أن أصل : « بعن » : بيعن ؛ لأن الأجوف لا يجيء ( 7 ) من
شرح
( 1 ) قوله : ( تفعل . . . إلخ ) وإنما خص هذه الأوزان الثلاثة ؛ لأن في غيرها لا يلتبس تثنية الماضي والأمر وجمع الماضي والأمر . اه عبد .
( 2 ) قوله : ( طلن ) بضم الطاء أصله طولن بضم الواو ، قلبت الواو ألفا فالتقى ساكنان فحذفت ، ثم نقلت ضمتها إلى ما قبلها على ما هو الأصل كما مر في نقل كسرتها إلى ما قبلها في نحو خفن فصار طلن . اه أحمد .
( 3 ) قوله : ( غالبا ) إنما قال : غالبا ؛ لأنه قد يجيء الفعيل من غير فعل بضم العين أيضا نحو سميع من سمع ، أو لئلا يرد بأن كون مجيء الفعيل من فعل بضمّ العين خاصة غير سديد ؛ لمجيئه من فعل مفتوح العين أيضا نحو سميع من سمع . اه تحرير .
( 4 ) قوله : ( كما يعلم . . . إلخ ) اه شمس الدين .
( 5 ) قوله : ( خوفن ) بكسر الواو ، إنما يعلم من يخاف أن أصل خفن خوفن بكسر الواو ؛ لأنه لا يجوز أن يكون مضموما ؛ لأن فعل بضم العين ويفعل بالفتح ليس بموجود في كلامهم .
وكذا لا يجوز أن يكون مفتوحا ؛ لأنه يكون حينئذ من حد منع ، ومن شرطه أن يكون عين الفعل أو لامه من حروف الحلق ، وليس فيه ذلك فلم يبق إلا الكسر فيكون مكسورا ضرورة .
فإن قلت : لم لا يجوز أن يكون من باب منع ويكون شاذا كأبى يأبى ؟ .
قلنا : الحمل على ما هو خلاف الأصل غير شائع ، فلا يحمل عليه فيكون من حد سمع . اه حنفية .
( 6 ) قوله : ( إلا من حروف الحلق ) أي : إلا من الكلمات التي في عينها أو في لامها حرف الحلق وليس في يخاف حرف حلق حتى يحتمل كونه من الثّالث ، فتعين أنه من الباب الرابع لانحصار فتح العين في المضارع فيهما . اه ف .
( 7 ) قوله : ( لا يجيء . . . إلخ ) إلا من الأبواب الثلاثة التي سميت دعائم الأبواب كما مر فلا يجيء من باب . . . إلخ . اه فلاح شرح مراح .