تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مراح الأرواح — صفحة 229

مساهمون:

ص٢٢٩
بضم الكاف ، ثم فتحت ( 1 ) حتى لا يصير الياء واوا في نحو : الصّيرورة ، والقيلولة ، والغيبوبة ، ثم جعلت الواو ياء تبعا لليائيّات لكثرتها ، ومن ثمّ قيل : لا يجيء من الواويات ( 2 ) غير : الكينونة ، والدّيمومة ( 3 ) ، والسّيدودة ( 4 ) ، والهيعوعة . قال ابن جني ( 5 ) في الثلاثة الأخيرة : تسكن حروف ( 6 ) العلة فيها للخفّة ، ثم تقلب ألفا ( 7 ) لاستدعاء الفتحة ولين عريكة الساكن ، إذا كنّ في فعل ( 8 ) أو في
شرح
( 1 ) قوله : ( ثم فتحت ) أي : الكاف لأنه لو لم يفتح يلزم ضم هذا الوزن في اليائيات أيضا لئلا يختلف حركة فاء الواوي حركة فاء اليائي منه ، فيلزم قلب الياء واوا في اليائي لضمة ما قبلها فيلتبس بالواوي ، وأيضا هو ثقيل مع أنه في البناء الطويل ففتحت الفاء في الواوي حتى . . . إلخ . اه ابن كمال باشا رحمه اللّه تعالى . ( 2 ) أي : من أجل أن اليائيات كثيرة من الواويات . اه فلاح . ( 3 ) مصدر من دام الشيء تقول : دام يدوم ويدام دوما ودواما وديمومة . اه فلاح . ( 4 ) مصدر من ساد قومه يقال : ساد يسود سيادة وسيدودة وسؤددا بضم السين ، وسودة . اه فلاح . ( 5 ) لما فرغ عن بيان الأول من الأقسام الأربعة أراد أن يشرع في الباقيات فقال : قال ابن . . . إلخ . اه ح . ( 6 ) خلافا للكثيرين فإنهم تقلبون ابتداء ، وذلك تسامح منهم قطعا للمسافة . اه عبد . ( 7 ) قوله : ( ثم تقلب ألفا . . . إلخ ) فإن قلت : لو أسكن حروف العلّة أولا يحصل التخفيف على ما ذكرتم فلم يحتج إلى القلب ، وإلا لوجب القلب في مثل قول مصدرا وليس كذلك ؟ . قلت : إنما قلبوها ألفا بعد الإسكان ؛ لأنهم لو اقتصروا على الإسكان لالتبست المتحرك في الأصل بالساكن فيه ، ألا يرى أنهم لو أعلوا نحو بوب بالتّحريك بإسكان الواو فقط لم يعلم أن الواو في الأصل متحرك ، ثم طرأ عليه الإعلال ، أم ساكن مثل فلس كيوم فأعلوها بالإبدال بعد الإسكان تنبيها على أنها متحركة في الأصل مع أن الألف أخف من الواو والياء الساكنين كذا حققه ابن الحاجب ، ثم إن هذا الإعلال في هذه الثلاث مشروط بشروط سبعة ذكرها المصنف الأول ما ذكره بقوله : إذا كن . . . إلخ . اه شمس الدين رحمه اللّه . ( 8 ) قوله : ( في فعل ) أي : مطلقا ، أما في الفعل الثلاثي المجرد فيعل على الوجه المذكور أصالة ؛ لوجود الشرائط كلها نحو قال وباع كما يجيء ، وأما في المزيد فيه فلا يعل بالأصالة ؛ لعدم انفتاح ما قبلها نحو أقام وأباع أصلهما أقوم وأبيع بسكون القاف والباء ، لكنهم قلبوها ألفا وإن لم يوجد فيهما موجب القلب وهو انفتاح ما قبلها حملا على الثلاثي ، ثم حملوا الإقامة والإباعة على أقام وأباع كذا قيل . اه أحمد . -
مراح الأرواح — صفحة 229 | أحمد بن علي بن مسعود ( أبو الفضائل ) / علي محمد مصطفى / احمد عزو عناية