تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مراح الأرواح — صفحة 228

مساهمون:

ص٢٢٨
في نحو : « كينونة » ( 1 ) - من الكون - مع سكون الواو وانفتاح ما قبلها ؛ لأن أصله : كيونونة ، عند الخليل ( 2 ) ، فأبدل الواو ياء فأدغمت الياء في الياء ( 3 ) ، كما في : « ميّت » أصله : ميوت ، ثم خفّفت ، فصارت : كينونة ، كما خفّفت في : « ميت » ( 4 ) . وقيل : أصلها كونونة ( 5 )
شرح
- ياء وأدغمت الياء في الياء فصارت كيّنونة بتشديد الياء ، ثم خففت بحذف الياء الثّانية المنقلبة عن الواو فصارت كينونة بالتخفيف ، فقد وجد الإعلال للحذف . وقوله : ( لأن أصله . . . إلخ ) جواب عنه بمذهب الخليل ، تشريحه إنما وقع الإعلال في نحو كينونة أصله كيونونة لحدوث الثقل ؛ لاجتماع الواو والياء ، وسبق إحداهما بالسكون لا باعتبار سكون الواو وانفتاح ما قبلها ، يعني أن وقوع الإعلال ههنا باعتبار قاعدة أخرى تنطبق عليه وهي : إن الواو والياء إذا اجتمعتا في كلمة والأولى منهما ساكنة قلبت الواو ياء وأدغمت الياء في الياء فلا إيراد ، ثم قول المصنف رحمه اللّه ، وقيل : أصلها كونونة بضم الكاف . . . إلخ ، جواب ثان من هذا الاعتراض ، وخلاصته أنه إنما أعل مع عدم وجود قانون الإعلال ليتبع الياءات . اه جلال الدين . يعني أن مصادر هذا الباب على هذا الوزن تجيء من الواوي واليائي جميعا ، إلا أن اليائي أكثر من الواوي ، فالواوي وإن لم يتوجه إليه دون الإعلال ، لكنه أعل فيه لتبع اليائي لكثرة اليائي وقلة الواوي ، والأكثر أولى باتباعه . اه شرح . ( 1 ) قوله : ( كيونونة ) على وزن فيعلولة بفتح الفاء والعين بينهما ياء ساكنة زائدة ، وهذا الوزن موجود في كلامهم نحو خيتعور على وزن فيعلول بمعنى الشيء الذي لا يدوم كالسراب . اه رضي . ( 2 ) قوله : ( عند الخليل . . . إلخ ) فلم يكن مما نحن فيه بل يعل لوجود علّة الإعلال فيه ؛ لأن الواو والياء اجتمعتا وسبق إحداهما بالسكون فأبدل . . . إلخ . اه فلاح . ( 3 ) قوله : ( في الياء . . . إلخ ) أي : المنقلبة من الواو التي هي عين الكلمة فصار كينونة بتشديد الياء وفتحها . اه فلاح شرح مراح الأرواح . ( 4 ) قوله : ( في ميت ) وهذا التخفيف فيهما بطريق الجواز لكنه أحسن في كينونة ذكر ابن الحاجب « أنه يخفف نحو كينونة وقيلولة بحذف العين كما يخفف ميت وسيد ، إلا أن الحذف في كينونة وقيلولة أكثر منه في باب سيد وميت ؛ لطوله بالزيادة وتاء التأنيث فكان التخفيف فيه أحسن » انتهى . والميت صفة مشبهة تقول : مات يموت ويمات أيضا فهو ميت ، ويستوي فيه المذكر والمؤنث ، قال اللّه تعالى :لِنُحْيِيَ بِهِ بَلْدَةً مَيْتاً[ الفرقان : 49 ] ، ولم يقل : ميتة . اه فلاح . ( 5 ) قوله : ( كونونة ) بضم الكاف ؛ على وزن فعلولة بضم الفاء وهذا الوزن موجود في كلامهم كسر جوجة بمعنى الطبيعة . اه رضي .