ساكنان ، ثم لو حذف أحدهما فيلتبس بالواحد في مثل : لن يرى ( 1 ) ، ب : يرى ، وأن يرى .
وأصل : « ترين » : ترأيين ، على وزن : تفعلين ، فحذفت ( 2 ) الهمزة كما في :
« يرى » فصار : تريين ، ثم جعلت الياء ألفا لفتحة ما قبلها ( 3 ) ، فصار : تراين ، ثم حذفت الألف لاجتماع الساكنين ، فصار : ترين ، وسوّي ( 4 ) بينه وبين جمعه اكتفي
شرح
- ولما ورد على هذا الجواب بأنه غير مستقيم إذ لا التباس بالواحد عند حذف أحدهما فإنه حينئذ يصير يران والواحد ليس إلا يرى ، فقال لدفع ذلك : في مثل لن يرى . . . إلخ ، توضيحه أنه ليس مرادنا بالالتباس الالتباس مطلقا بل فيما أدخلت عليها لن أو أن الناصبتين ، فإذا التبس في هذه الصورة ولم تقلب بالألف حملت عليها الصورة التي لم يلتبس فيها وهي تريان ولم تريا . اه من العصام بتوضيح .
ولا يخفى أن هذا الالتباس يرتفع بأدنى الالتفات وبمعونة المقام . اه جلال الدين .
اللهم هذه نكتة بعد الوقوع والحاكم بذلك هو الواضع تدبر . اه
( 1 ) قوله : ( في مثل لن يرى ) فإنه بعد دخول الناصب تسقط النون الإعرابي فلو حذف الياء عن التثنية بعد القلب بالألف يصير لن يرى ، فلا يدرى حينئذ أنه صيغة الواحد لم يحذف منه حرف أو مثنى حذف منه النون بدخول لن ، ولهذا لم تقلب ألفا وهذه الالتباس في التلفظ لا في الكتابة ؛ لأن ألف التثنية تكتب على صورة الألف ؛ لأنها ليست بمنقلبة من الياء ، وألف المفرد تكتب على صورة الياء لانقلابه منه . اه مولوي معه فلاح شرح مراح .
( 2 ) قوله : ( فحذفت . . . إلخ ) قدم ههنا إعلال الهمزة وأخر إعلال الياء على عكس ما قال في يرى تنبيها على جواز الوجهين . اه عبد الحكيم .
أي : حذف حركتها معلقة فالتقى ساكنان الراء والهمزة فحذفت الهمزة وأعطى حركتها للراء قبلها فصار . . . إلخ . اه ف .
( 3 ) ( لفتحة ما قبلها ) ، واعترض عليه بأن فتحة ما قبلها غير لازمة لكونها منقولة فكيف تجعل ألفا على تقرير المصنف ، ولا يقال : إن الراء في الأصل أعنى الماضي متحرك أيضا ؛ لأن لزوم حركة الأصل معتبر في هذا القانون ، وأمّا لزوم فتحة ما قبله غير معتبر ؛ لأنا نقول : إن هذا اللزوم أيضا معتبر كما صرح به المصنف فيما بعد ، ومع هذا فقلب الياء ألفا ونقل حركة الهمزة إلى ما قبلها . اه إيضاح .
( 4 ) قوله : ( وسوّي . . . إلخ ) جواب عما يقال كما أن بين المفرد والجمع مغايرة معنوية فكذا الأصل في صيغها هو التميز اللفظي ؛ ليوافق المعنى واللفظ ، فلم يفرق بينهما بما حاصله : التمييز نوعان حقيقة وتقديرا فههنا وإن لم يوجد النوع الأول لكن وجد الثّاني فلا إيراد فافهم . اه لمحرره .