همزته كما في : « يرى » ثم حذفت ( 1 ) الياء لأجل السكون .
وتقول بالنون الثقيلة : رينّ ريانّ رونّ ، رينّ ريانّ رينانّ ، ويجيء بالياء ( 2 ) في :
« رينّ » لانعدام السكون كما في : « ارمينّ » ولم تحذف واو الجمع في : « رونّ » لعدم ( 3 ) ضمة ما قبلها ، بخلاف : « اغزنّ » ( 4 ) و « ارمنّ » .
شرح
- فحذفت الهمزة ونقلت حركتها إلى الراء فاستغني بها عن همزة الوصل ، ثم حذفت الياء لأجل السكون فصار على وزن ف ، فإذا ألحق به هاء الوقف قيل : ره على زنة فه . اه عبد الأحد .
( 1 ) قوله : ( ثم حذفت إلخ ) بيان لأخذ الأمر الذي على حرف واحد من ترأى على الأصل يعني حذفت الهمزة من أرأى ونقلت حركتها إلى الراء فاستغني عن الهمزة فصار ري ، ثم حذفت الياء علامة للأمر فبقي ر على حرف واحد . اه شمس الدين .
( 2 ) قوله : ( ويجيء بالياء . . . إلخ ) أي : بتحريك اللام عند دخول نون التأكيد في الصحيح ، فإن الأمر من الفعل الصحيح مبني على السكون بسقوط الحركة ، فيقال في الصحيح : افعلن بفتح اللام إذ لو لم يفتح يلزم التقاء الساكنين بين اللام والنون الأولى من الثقيلة ، والأمر من المعتل وإن كان بسقوط لام الكلمة ؛ لأنه بمنزلة الحركة ، إلا أنه يحمل على الصحيح فإذا انعدم السكون في اللام حال لحوق النون ولام الفعل في المعتل سقط سقوط الحركة في الصحيح ، فيعود اللام كما يعود الحركة في الصحيح ، هذا معنى قوله : لانعدام السكون . اه ابن كمال باشا .
( 3 ) قوله : ( لعدم . . . إلخ ) يعني : إنما يحذف واو الجمع من الأمر عند دخول نون التأكيد إذا كان ما قبلها ضمة تدل على الواو المحذوفة وينعدم الضمة ؛ لأن الراء قبلها مفتوح ، فلو حذفت لم يوجد ما يدل عليها فلم تحذف . اه فلاح .
( 4 ) فإن ما قبل النون الثقيلة فيه مضموم وهو الزاي لأنّ أصله اغزووا بضم الزاي والواو الأولى التي هي لام الكلمة فاستثقلت الضمة على الواو فأسقطت ، ثم حذفت هي لالتقاء الساكنين ؛ لأن الثّانية علامة الجمع فبقي اغزوا بضم الزاي ، ثم أدخل عليه النون اجتمع ساكنان واو الجمع والأولى من النون الثقيلة فحذفت الواو وإن كانت علامة لتدل الضمة التي قبلها عليها .
اه فلاح .
فصار : اغزنّ .
فإن قلت : ينبغي أن لا تحذف واو الضمير لالتقاء الساكنين ؛ لأن التقاءهما ههنا مغتفر ؛ لأنه يغتقر في المدغم قبله لين مثل رد الثوب ؟ .
قلنا : إنما يغتفر التقاؤهما في المدغم قبله لين إذا كان المدغم واللين في كلمة واحدة وذلك لم يوجد إذ الضمير كلمة أخرى . -