التخفيف واجب ( 1 ) في : « يرى » دون أخواتها مع ( 2 ) اجتماع حرف علّة بالهمزة في الفعل الثقيل ، لكثرة الاستعمال ، ومن ثمّ لا يجب : « ينى » في : ينأى ( 3 ) ، و « يسل » في : يسأل ، و « مري » في : مرأى ( 4 ) .
وتقول في إلحاق ( 5 ) الضمائر : رأى ، رأيا ، رأوا ، رأت ، رأتا ، رأين . . . إلخ ،
شرح
- بأنه واجب ، ثم لما كان مظنة أن يسأل أن وجوب هذا التخفيف مختص بيرى أم يجري في أخواته أيضا كنأى ينأى مثلا أشار إلى دفعه بإيراد قوله بعيده : دون أخواتها ودليله ظاهر . اه تحرير .
( 1 ) حتى لا يجوز استعمال الأصل والرجوع إليه إلا في ضرورة الشعر كقوله :ألم تر ما لاقيت والدّهر أعصر * ومن يمتد العيش يرأى ويسمع « 1 »اه . ف .
( 2 ) قوله : ( مع . . . إلخ ) فعلم من قول المصنف أن شروط وجوب الحذف ثلاثة :
أحدها : كثرة الاستعمال .
وثانيها : اجتماع حرف العلّة بالهمزة .
وثالثها : أن تجمعا في الفعل .
فمتى اجتمعت هذه الشروط في كلمة وجب تخفيفها وجوبا غير قياس كما سيصرح ، ومتى انتفى واحد منها لم يجب التخفيف وقد تحقق كلها في ترى فحذفت الهمزة منه على سبيل الوجوب كذا في العصام . اه فلاح .
( 3 ) قوله : ( في ينأى ) بل يجوز بعد قلب الياء ألفا أن تخفف الهمزة بحذفها ونقل حركتها إلى النون قبلها ويجوز إبقاؤها لفقدان الشرط الأول وهو كثرة الاستعمال . اه أحمد .
( 4 ) قوله : ( في مرأى ) اسم مكان من رأى بل يجوز بعد قلب الياء ألفا أن تخفف الهمزة بحذفها ونقل حركتها إلى الراء قبلها وإن لم يستعمل كما سيجيء ، وجاز إبقاؤها لفقدان الشرط الثّالث وهو اجتماع حرف علّة مع الهمزة في الفعل وعلى إبقائها في قول الشاعر :حمامة جرعا حومة الجندل اسجعي * فأنت بمرأى من سعاد ومسمعاه . شمس الدين رحمه اللّه تعالى .
( 5 ) قوله : ( في إلحاق . . . إلخ ) لما فرغ المصنف رحمه اللّه من بيان الهمزة المجردة من الضمير شرع في بيان أحكامها إذا لحقها الضمير مستكنة كانت أو بارزة بقرينة المثال ، فقال : وتقول في إلحاق . . . إلخ ، رأى رأيا بإثبات الهمزة ، والماضي وإن كان كثير الاستعمال نحو مضارعه -
هامش
( 1 ) البيت من البحر الطويل ، وهو بلا نسبة في أخبار الزجاجي ص 70 ، ولسان العرب ، مادة ( رأي ) .