تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مراح الأرواح — صفحة 162

مساهمون:

ص١٦٢
في الثاني لثقل ( 1 ) المكرّر ، نحو : مدّ مدّا مدّوا . . . إلخ ، ونحو :
أَخْرَجَ شَطْأَهُ
[ الفتح : 29 ] ، و
قالَتْ طائِفَةٌ
( 2 ) [ آل عمران : 72 ] . والإدغام ( 3 ) : إلباث ( 4 ) الحرف في مخرجه مقدار إلباث الحرفين ، كذا نقل عن
شرح
- لكان أصوب ، والجواب أن المصنف اكتفى بالمثال عن ذكرهما نحو مد . . . إلخ اه . حنفية باختصار . ( 1 ) قوله : ( لثقل المكرر ) وذلك لأنه إذا اجتمع في كلمة واحدة حرفان متجانسان ولم يدغم الأول في الثّاني ينتقل اللسان من مخرج الحرف ثم إلى هذا المخرج مرة أخرى نحو قوول ومدد ، فاستثقلوا أن يزيل ألسنتهم عن شيء ثم يعيدها إليه إذ في ذلك كلفة في اللسان ومشقة ، يشبه مشي المقيد الذي يضع إحدى قدميه في الموضع ويرفع عنه الأخرى وهو شاق لمخالفته المألوف ، فإذا أدغم زال ذلك الثقل فإن النطق بالحرفين يكون دفعة واحدة بعد الإدغام فإنهما يصيران بتداخلهما كحرف واحد فيرتفع من اللسان عنهما دفعة واحدة شديدة نحو مدّ . . . إلخ . وإذ قد علمت سبب إدغام المتجانسين فقس عليه في المتقاربين إذ مخرجهما وإن كانا متقاربين في نفس الأمر لكن بعد انتقال اللسان مخرج أحدهما إلى مخرج الآخر ، كانتقال من مخرج ثم إليه لقربه منه ومقارنته له نحو اذدكر ، لكن إذا أدغم فلا بد من تماثل بقلب أحدهما إلى الآخر ، والقياس قلب أولهما إلا أن يعرض عارض كما سنذكره إن شاء اللّه تعالى . اه ابن كمال . ( 2 ) قوله : ( وقالت . . . إلخ ) مثالان لإدغام الحرفين المتقاربين فإن الجيم متقارب الشين مخرجا ، وكذا التاء إلى الطاء ، وأنت تعلم أن الحرفين المتجانسين إذا كانا في كلمتين نحوفَما رَبِحَتْ تِجارَتُهُمْلا يسمى شيء من الكلمتين ولا مجموع الكلمتين مضاعفا ، فضلا عن المتقاربين في كلمتين فتمثيل المتقاربين في المخرج بهذين المثالين لا يلائم قوله : فإذا اجتمع فيه حرفان . . . إلخ . إذ الضمير البارز في فيه راجع إلى المضاعف . اه فلاح . ( 3 ) وهو في اللغة إدخال الشيء في غيره يقال : أدغمت اللجام في فم الفرس ، إذا أدخلته فيه ، وقد قصره أئمة العربية على إدخال الحرف في مثله أو متقاربة ، وتعريف صاحب الكشاف بأنه إلباث . . . إلخ تعريف باللازم ؛ لأن المدغم والمدغم فيه حرفان في اللفظ حقيقة لا حرف واحد قد ألبث في مخرجه مقدار إلباث الحرفين ، لكن باعتبار أن الحرف إذا أدخل في مثله ونطق معه دفعة كان كأنه نطق بحرف واحد ، لكنه بإلباث في مخرجه مقدار إلباث الحرفين ، وإن كان الملفوظ في الحقيقة حرفين ، وهذا غاية ما يتكلف في توجيه هذا التعريف . اه ابن كمال باشا . ( 4 ) قوله : ( والإدغام إلباث . . . إلخ ) وليس هذا التفسير في المفصل ولعله وجده في كتاب آخر ، وأراد به أن الإدغام إلباث الحرف المشدد في مخرجه بحيث لا يصير الساكن معدوما محضا قريبا من إلباث الحرفين بالتخفيف ، بحيث لا يكون مثلهما بلا تفاوت ، ولا شك أن -
مراح الأرواح — صفحة 162 | أحمد بن علي بن مسعود ( أبو الفضائل ) / علي محمد مصطفى / احمد عزو عناية