منه لمناسبتهما ( 1 ) في الوقوع صفة للنكرة وغيره ( 2 ) .
وصيغته من الثلاثي المجرد على وزن : فاعل ، وحذف علامة ( 3 ) الاستقبال من : « يضرب » ( 4 ) فأدخل الألف لخفّتها ( 5 ) بين الفاء والعين ؛ لأن ( 6 ) في الأول يصير
شرح
( 1 ) قيد لمناسبتهما وإنما قيد بذلك لئلا يرد أن اسم الفاعل وقت الاشتقاق لم يكن ثابتا فضلا عن المناسبة بينهما فإن المناسبة يقتضي الطرفين ، والحال أن اسم الفاعل لم يثبت .
خلاصة الجواب : أنهم اعتبروا اشتقاق اسم الفاعل من المضارع لمناسبة بينهما في . . . إلخ ، تأمل فإنه من سوانح الوقت . اه مولوي غلام رباني رحمه اللّه تعالى .
( 2 ) من المناسبات المذكورة في صدر فصل المضارع وإذا كان مشتقا من المضارع وهو من الماضي وهو من المصدر كان مشتقا من المصدر بواسطة . اه ف .
( 3 ) للفرق بينه وبين المضارع ، وعين الفرق بالحذف ؛ لأن بالزيادة ألزم كثرة الزيادة ، وعين بحذف علامة المضارع ؛ لأنها زائدة والزائد أولى بالحذف . اه عبد الباقي .
( 4 ) قوله : ( من يضرب ) زاده لدفع توهم نشأ من قوله : علامة الاستقبال بأنها أعم من الغائب والمخاطب والمتكلم بأن المراد من العلامة علامة الغائب لا غير ، فإن اسم الفاعل اسم ظاهر ، والأسماء الظاهرة كلها غيب ، ألا ترى إلى قولهم زيد ضارب والغائب ناسب الغائب وأيضا ، قد ينسب اسم الفاعل إلى الفاعل الجلي هذه قرينة قوية على اشتقاقه من الغائب ، ثم لا يخفى عليك بأن المراد من يضرب المضارع المعلوم للغائب لا المجهول على ما صرح به في الميزان ، ولعل المناسبة بين اسم الفاعل والمضارع المعلوم في إسناد كل منهما إلى الفاعل بخلاف المجهول فإنه يسند إلى المفعول كما مرّ آنفا ، فلا مناسبة بينهما هذا ما أفيد . اه لمحرره .
( 5 ) قوله : ( لخفتها ) وذلك ؛ لأن وضع الأسماء على الخفة ووضع الأفعال على الثقل ولهذا جاء الاسم خماسيا بخلاف الفعل ، فإنه لو جاء خماسيا يلزم الثقل لفظا ومعنى ، أمّا لفظا فظاهر ، وأمّا معنى فلأن الفعل يدل على ثلاثة معان الحدث والزمان ونسبة الفاعل ، بخلاف الاسم فإنه وإن كان بحسب اللفظ ثقيلا لكنه بحسب المعنى ليس بثقيل ، إذ معناه واحد لا كثرة فيه فكانت الخفة مطلوبة في الاسم فاختير الألف . اه حنفية .
( 6 ) قوله : ( لأن في . . . إلخ ) دليل لإدخال الألف بين الفاء والعين مع إفادة دفع توهم بأنه ما السّرّ في إدخال الألف بينهما دون أول الفاء أو الآخر كما ترى ، وأيضا لم يدخل الألف بين العين واللام فإن وزنه حينئذ يصير فعال فيلبس وزنا بين الاسم المشتق وغيره ، أمّا في صورة كسر الفاد فنحو رياح ورماح وجهاد ، وفي فتحها كثواب وصواب وجمال ، وفي ضمها كجناح وجهال ونحاس ، تدبر . اه لمحرره .