تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مراح الأرواح — صفحة 135

مساهمون:

ص١٣٥
وآدم ( 1 ) ، وأرعن ، وأعجف ، وأسمر . وزاد الأصمعي : الأعجم ، وقال الفرّاء : يجيء « أحمق » من : حمق ، وهو لغة في : حمق ( 2 ) ، وكذلك يجيء خرق ، وسمر ، وعجف ( 3 ) ، أعني : فعل لغة فيهنّ . ويجيء ( 4 ) : « أفعل » لتفضيل الفاعل من الثلاثي ( 5 ) غير المزيد ( 6 ) فيه ممّا ليس بلون ولا عيب .
شرح
( 1 ) قوله : ( آدم ) في مختار الصحاح بضم الأول ، وسكون الثّاني . اه ف . والآدم من الناس الأسمر والجمع أدمان ، والآدم من الإبل الشديد البياض وقيل هو الأبيض الأسود المقلتين يقال : بعير آدم وناقة أدماء . اه ف . ( 2 ) بالضم فكان أحمق قياسا وفيه بحث ؛ لأن حمق إذا كان بالضم يجيء الصفة منه أحمق ، وأما إذا كان بالكسر يجيء الصفة منه حمق بفتح الحاء وكسر الميم لا أحمق ، كذا في مختار الصحاح فلا يغني في الجواب كون الكسر لغة في الضم . اه فلاح . ( 3 ) بالكسر في الكل كما يجيء بالضم فيه ، فالكسر لغة في الضم أيضا ، ثم لما أراد تعميم الحكم للكلمات السّبعة بعد ذكر أربعة منها قال : أعني فعل . . . إلخ . اه ف . ( 4 ) قوله : ( ويجيء أفعل . . . إلخ ) الأشبه أن يقال لما ذكر أن أفعل يجيء للصفة المشبهة كان مظنة أن يتوهم أن أفعل لا يجيء لغير الصفة فلدفع هذا الوهم قال : ويجيء أفعل لتفضيل الفاعل ، أي : كما يجيء للصفة المشبهة ، وعرفوه بأنه : اسم اشتق من فعل لموصوف بزيادة على غيره ، فقولنا : اسم اشتق من فعل يتناول جميع المشتقات من الأفعال ، وقوله : الموصوف بزيادة على غيره يخرج ما عدا اسم التفضيل ، قال الفاضل الرضي : وهو ينتقض بنحو فاضل وغالب وزائد . ولو احترز عن مثله بأن قال : المراد ما اشتق من فعل لموصوف بزيادة على غيره فيه أي : في الفعل المشتق منه ، لانتقض بنحو طائل ، أي : زائد في الطول على غيره . والأولى أن يقال : هو المبني على أفعل لزيادة صاحبه على غيره في الفعل أي في الفعل المشتق هو منه ، ويدخل خير وشر لكونهما في الأصل أخير وأشرّ فخففا بالحذف لكثرة الاستعمال ، وقد يستعملان على القياس انتهى كلامه . اه ابن كمال باشا . ( 5 ) قوله : ( الفاعل ) أي : لتفضيل الفاعل على الغير لا لتفضيل المفعول على الغير ؛ وذلك لأن التفضيل إنما يكون لمن له تأثير في الفعل بالزيادة والنقصان ، والمؤثر في الفعل هو الفاعل لا المفعول ؛ لأن الفاعل هو الذي صدر عنه الفعل غالبا كما في ضرب زيد لا المفعول ، فإذا لم يكن للمفعول تأثير في الفعل لا يوصف بالزيادة والنقصان فلا يقال : زيد أضرب من عمرو ، على أن معناه أن الضرب الذي وقع على زيد أكثر مما وقع على عمرو ، بل معناه أن الضرب الذي صدر من زيد أكثر مما صدر من عمرو . اه حنفية . ( 6 ) واعلم أن شرط اسم التفضيل أن يبنى من الثلاثي المجرد الذي جاء منه فعل تام غير لازم -