لاجتماع الساكنين ( 1 ) في غير حدّه ( 2 ) ، وعند يونس تدخل قياسا ( 3 ) على الثقيلة ( 4 ) .
وكلاهما تدخلان ( 5 ) في سبعة مواضع لوجود معنى الطلب ( 6 ) فيها ( 7 ) :
شرح
- لأن أصالة الثقيلة إنما هي عند الكوفيين مع أن الفرع لا يجب أن يجري على الأصل في جميع الأحكام ، ثم المناسبة المعلومة من قوانينهم يقتضي أصالة الثقيلة لكثرة التأكيد عنها ، فالمناسبة أن يعدل من الخفيفة إليها . اه إيضاح .
( 1 ) قوله : ( الساكنين . . . إلخ ) أحدهما الألف ، والثّاني نون التأكيد الساكنة ، ولم يمكن حذف الألف ، أمّا في التثنية فلئلا يلتبس المثنى بالواحد ، وأمّا في الجمع المؤنث فلئلا يلزم اجتماع النونين ، ولم يمكن أيضا تحريك الألف ، أمّا في التثنية فلأنه ضمير وهو لا يتغير ، وأمّا في الجمع المؤنث فلأنه للفصل وألف الفصل لا يقبل الحركة للزوم سكونه ، ولم يكن أيضا تحريك نون التأكيد ؛ لأنه خلاف وضعها ؛ لأنها لا تقبل الحركة بدليل حذفها في اضربن القوم والأصل اضربن دون تحريكها . اه ابن كمال .
( 70 )
( 2 ) قوله : ( في غير حده ) واعلم أن قوله : في غير حده وهو أن لا يكون الحرف الأول مدّا ، والثّاني مدغما احتراز عن اجتماع الساكنين في حده إذ هو جائز عندهم ، وهو أن يكون الحرف الأول مدا ، والثّاني مدغما في حرف آخر نحو اضربنان ودابّة ، وإنما جاز ذلك ؛ لأن المدّ الذي في حرف المد بمنزلة الحركة ، والساكن إذا كان مدغما جرى مجرى المتحرك ؛ لأن اللسان يرتفع عنهما دفعة واحدة فكانا كأنهما متحركين . اه فلاح .
( 3 ) وجه القياس اشتراكهما في أصل التأكيد إلا أن التوكيد في النون الثقيلة أكثر منه في الخفيفة فلذا قاس الخفيفة على الثقيلة ولم يعكس . اه تحرير .
( 4 ) فأجاز التقاء الساكنين على غير حده فيما يمكن التلفظ بهما فيه ، وعليه قراءة من قرأمَحْيايَبسكون ياء الإضافة . اه ف .
( 5 ) قوله : ( وكلاهما تدخلان . . . إلخ ) لعل الغرض من هذا القول تفصيل مواضع تدخلان فيها مع الإيماء إلى أن القيد المذكور فيما سبق من قول المصنف : وزيدت نون التأكيد في آخر الأمر اتفاقي لا للاحتراز تدبر . اه لمحرره .
( 6 ) أمّا الأمر والاستفهام والنهي فمعنى الطلب فيها ظاهر وأمّا في التمني والعرض فلأنهما بمنزلة الأمر ، وأمّا في القسم فإنه إنما يكون على ما يطلب وجوده وتحصيله ، وأمّا النهي فلما قاله المصنف . اه عصام .
( 7 ) قوله : ( فيها ) الضمير يرجع إلى السّبعة على سبيل التغليب ؛ إذ لا يوجد في النفي معنى الطلب ، أو على سبيل التحقيق ؛ لأن النفي لما شابه النهي أعطي حكمه فيكون إنشاء حكما ، وفي تعليل المصنف رحمه اللّه إشعار بأن نوني التأكيد لا يدخلان فيما ليس فيه معنى الطلب -