تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مراح الأرواح — صفحة 126

مساهمون:

ص١٢٦
الفعل إلى المفعول - فجعل صيغته أيضا غير معقولة ( 1 ) ، وهي : فعل ( 2 ) ، ومن ثمّ لا يجيء على هذه الصيغة كلمة إلّا وعل ( 3 ) ودئل . وفي المستقبل ( 4 ) على : « يفعل » لأن هذه الصيغة ( 5 ) مثل : « فعلل » في الحركات
شرح
- فإن قيل : المفعول ضد الفاعل في المعنى فكيف يجوز أن يقوم مقامه ويرتفع بارتفاعه ؟ . قيل : جواز ذلك لأجل أن للفعل طرفين طرف الصدور وهو الفاعل ، وطرف الوقوع وهو المفعول ، فكان بينهما مشابهة من حيث الطرفية فيصح أن يقوم مقامه ، وجاز أن يقبل ارتفاعه ؛ لأن فاعلية الفاعل بإسناد الفعل إليه ، لا لإحداثه شيئا فإنّ زيدا في مات زيد فاعل مع أنه لم يحدث شيئا بل هو مفعول في المعنى ؛ لأن اللّه تعالى أماته ، وقد أسند الفعل إليه وقد تحقق الإسناد في نحو ضرب زيد ، فلا بد أن يرتفع بارتفاع الفاعل . اه شمس الدين . ( 1 ) قوله : ( غير معقولة ) حاصله أن معنى المجهول لما كان معنى بعيدا في قسم الأفعال وهو الإسناد إلى المفعول ، خيف أن يلحق المجهول بقسم الأسماء فجعل صيغته على صيغة لا يوجد في الأسماء لئلا يتوهم أنه من قسم الأسماء ، بسبب بعد معناه عن معنى الفعل ، وإذا كان صيغته مما لا يوجد في الأسماء علم أنه من الأفعال لا من الأسماء . اه شمس الدين . ( 2 ) بضم الفاء وكسر العين . فإن قلت : لو كسر الفاء وضم العين يحصل هذا المقصود ، إذ لا يوجد في الأسماء والأفعال المعلومة هذا الوزن ؟ . قلت : نعم إلا أن الخروج من الكسرة إلى الضمة أثقل من العكس ؛ لأن الأول طلب ثقل بعد الخفة بخلاف الثّاني . اه أحمد رحمه اللّه . ( 3 ) فلما لم توجد كلمة في كلام العرب إلا هاتين الكلمتين بهذا الوزن صار هذا الوزن غير معقول ، إذ لو كان معقولا فيجيء بهذا الوزن كثير من الكلمات في كلامهم . اه حنفية . ( 4 ) قوله : ( وفي المستقبل ) أي : وجاء المجهول في المستقبل من الثلاثي المجرد على وزن يفعل بضم حرف المضارعة . . . إلخ ، فتكون هذه الجملة داخلة تحت الجملة السابقة ، أعني واختص . اه إيضاح . بضم حرف المضارعة وفتح العين ، أي : يجيء صيغة المجهول في المستقبل على يفعل لأن . . . إلخ . اه ف . ( 5 ) قوله : ( لأن هذه الصيغة . . . إلخ ) حاصله أن المستقبل لما حذف فاعله وأسند إلى مفعوله كان معناه بعيدا في الأفعال فخيف أن يلحق بقسم الأسماء فجعل صيغته على صيغة لا توجد في قسم الأسماء ؛ لئلا يتوهم أنه من الأسماء كما جعل كذلك في الماضي ، لذلك قيل : إنما ضم أول المضارع حملا على الماضي ، وفتح ما قبل آخره ليعدل ضمة الأول بالفتحة في المضارع الذي هو أثقل من الماضي . اه ابن كمال باشا .