تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مراح الأرواح — صفحة 125

مساهمون:

ص١٢٥
ومن المستقبل ، نحو : يضرب . . . إلخ . والغرض من وضعه إما خساسة الفاعل ( 1 ) ، أو عظمته ، أو شهرته ( 2 ) ، أو خوفا عليه ( 3 ) . واختصّ ( 4 ) بصيغة : « فعل » في الماضي ( 5 ) ؛ لأن معناه غير معقول - وهو إسناد ( 6 )
شرح
- ويسمى أيضا المبني للمفعول لكن كثر استعمال المجهول بين أهل الصّرف واستعمال المبني للمفعول بين أهل النحو . اه ابن كمال باشا . ( 1 ) بالنسبة إلى المفعول يعني قد يكون الفاعل حقيرا بالنسبة إليه فيحذف لتطهير اللسان عن ذكره ، وأسند الفعل إلى مفعوله ؛ لئلا يبقى الفعل بلا مسند إليه نحو شتم الخليفة ، أي : شتم الفاسق الخليفة . اه ف . ( 2 ) قوله : ( أو شهرته ) ولا يرد أن كلمة أو للترديد فيستلزم أن ترك الفاعل لأحد الأمور المذكورة إمّا العظمة ، وإمّا الشهرة ، وإمّا الخساسة ، وإمّا الخوف على الفاعل ؛ وليس كذلك لأنه ترك ذكر اللّه في قوله تعالى :وَخُلِقَ الْإِنْسانُ ضَعِيفاً[ النساء : 28 ] مع كونه أعظم وأشهر ؛ لأنها لمانعة الخلو لا للانفصال الحقيقي ، واللّه أعلم . اه تحرير . قوله : ( أو شهرته ) أي : شهرة الفاعل كما في قوله تعالى :وَخُلِقَ الْإِنْسانُ ضَعِيفاً ،فالخالق مشهور ؛ لأن هذا الفعل لا يتصور من غيره تعالى ، ويصلح مثالا لعظمة الفاعل أيضا . اه عبد الحكيم . ( 3 ) ولا يخفى عليك أن الاقتصار بهذه الأربعة للشهرة لا للحصر ، فاندفع ما قيل من عدم صحة الاقتصار بها إذ ترك ذكر الفاعل قد يكون لغير هذه المعاني أيضا على ما في المطولات . اه تحرير . ( 4 ) قوله : ( واختص . . . إلخ ) لعله دفع ما توهم أن وزن المجهول في الماضي فعل بضم الفاء وكسر العين ، وفي المستقبل يفعل بضم الياء وسكون الفاء مع فتح العين خلاف القياس ، إذ في الأول الخروج من الضمة إلى الكسرة ، وفي الثّاني من الضمة إلى الفتحة ، إذ الساكن حاجز غير حصين ، فلم اختير هذا الوزن بأن اختصاص المجهول بصيغة . . . إلخ . اه تحرير . ( 5 ) قوله : ( في الماضي ) من الثلاثي المجرد يعني لما وجب تغيير صيغة الفعل بعد حذف الفاعل لئلا يلتبس المفعول الذي أقيم مقام الفاعل بالفاعل ، اختير هذا الوزن الثقيل في المجهول دون المعلوم ؛ لكون المجهول أقل استعمالا منه للفرق بينهما ، واختير ذلك الوزن الذي هو فعل دون سائر الأوزان ؛ لأن معناه . . . إلخ . اه فلاح . ( 6 ) قوله : ( وهو إسناد . . . إلخ ) وإنما أسند الفعل إلى المفعول ؛ لئلا يبقى بدون المسند إليه . -