واو : « ليضربوا » اكتفاء بالضمة ، وياء ( 1 ) : « اضربي » اكتفاء بالكسرة ، ولم تحذف ( 2 ) ألف التثنية حتى لا يلتبس بالواحد ( 3 ) .
وكسرت النون ( 4 ) الثقيلة بعد ألف التثنية لمشابهتها بنون التثنية ، وحذفت النون التي هي تدلّ على الرفع في مثل : هل يضربانّ ( 5 ) ؟ لأن ما قبل النون الثقيلة يصير مبنيّا ( 6 ) .
شرح
( 1 ) قوله : ( وياء . . . إلخ ) ولا يرد أن يقال : إن الواو والياء علامتان للفاعل والعلامة لا تحذف ؛ لأنّ الحركتين اللتين قبلهما تدلان عليهما فكانا كأنّهما لم تحذفا . اه فلاح شرح مراح الأرواح .
( 2 ) لما توجه أن يقال : إن مقتضى القياس أن تحذف النون من التثنية اكتفاء بالفتحة كما حذفت الواو من الجمع اكتفاء بالضمة ، فلم لم تحذف ؟ أجاب بقوله : ولم تحذف . . . إلخ . اه فلاح .
( 3 ) فيهما فإن قيل : الالتباس بين التثنية والواحد لكسر النون في التثنية وفتحها في الواحد ؟ .
قلنا : النون لوقوعها في الطرف لا اعتبار بحركتها ، فإنه قد يقع الوقف عليها فيحصل الالتباس فافهم . اه إيضاح .
( 4 ) قوله : ( وكسرت . . . إلخ ) فكأنه لدفع ما يتجه ينبغي أن تفتح النون الثقيلة في التثنية لخفة الفتحة ، وأن التثنية فرع المفرد والنون فيه مفتوح فيوافق الفرع بالأصل مع عدم الالتباس بينهما ، فإن الالتباس مدفوع بإيراد الألف في التثنية دون المفرد ، كما ترى بأن ما قلت مسلم ، إلّا أن الكسرة لمشابهتها بنون التثنية المكسورة ، وإنما كسرت نون التثنية ؛ لأن الألف في غاية الخفة فلو ضم لزم الخروج من الأخف إلى الأثقل ، ولو فتح لزم المخالفة عن استعمال الفصحاء ، فلا جرم كسر للتعادل . اه عبد الأحد .
( 5 ) قوله : ( هل يضربان ) وإنما قال : في مثل هل يضربان ، ولم يقل : في التثنية ؛ لأن حذف نون الإعراب للعلّة التي ذكرها المصنف إنما هو إذا لم يحذف قبل دخول النون بالجوازم مثلا إذا قلت : لم يضربا فقد حذفت نون الإعراب بالجوازم قبل دخول نون التأكيد بخلاف هل يضربان ، لأن هل لا يجزم الفعل ، لكن إذا دخلت عليه نون التأكيد حذفت نون الإعراب لما ذكره المصنف . اه فلاح .
قوله : ( هل يضربان ) إنما تعرض إلى هذا لئلا يرد أن قول المصنف : وحذفت النون . . . إلخ ، غير جيد إذ النون في التثنية للغائب والمخاطب والواحدة المخاطبة قد سقط بدخول لام الأمر الغائب والمعلوم نحو ليضربا لتضربا فمن أين تحقق حذفها عند اتصال النون الثقيلة ؟ وتقرير الدفع أن الأمر المذكور فيما أدخل عليه كلمة الاستفهام من هل والهمزة لا فيما حذفت بلام الأمر الغائب . اه سمع .
( 6 ) قوله : ( يصير مبنيا ) فهي علامة البناء فوجب حذف علامة الإعراب إذ لا يجتمع في كلمة -