تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مراح الأرواح — صفحة 119

مساهمون:

ص١١٩
البناء ، وإنما أعرب ( 1 ) المضارع لمشابهة بينه وبين الاسم ، ولم يبق ( 2 ) المشابهة بين الأمر والاسم بحذف حرف المضارعة منه ، ومن ثمّ قيل : قوله تعالى : فلتفرحوا معرب بالإجماع ، لوجود علة الإعراب ، وهي حرف المضارعة ( 3 ) . وزيدت ( 4 ) في آخر الأمر نونا التأكيد ( 5 ) لتأكيد الطلب ، نحو : ليضربنّ ، ليضربانّ ، ليضربنّ ، لتضربنّ ، لتضربانّ ، ليضربنانّ . وكذلك في : اضربنّ . . . إلخ . وفتح الباء ( 6 )
شرح
( 1 ) جواب سؤال وهو أن يقال : لما كان الأصل في الأفعال البناء لم أعرب المضارع مع كونه فعلا ؟ بأن كونه معربا لأجل المشابهة بينه . . . إلخ . اه حنفية . ( 2 ) قوله : ( ولم يبق . . . إلخ ) فرجع إلى أصل بنائه الذي هو السكون ، لكنه يعامل معاملة المجزوم في إسقاط الحركات من المفرد الصحيح نحو اضرب كما يقال : لم تضرب وفي إسقاط الحروف من النّاقص والأجوف نحو ارم وقل ، كما يقال : لم ترم ، ولم تقل ، وفي إسقاط النون في التثنية والجمع والمفرد والمؤنث نحو اضربا اضربوا اضربي ، كما يقال : لم تضربا لم تضربوا لم تضربي . اه شمس الدين . ( 3 ) قوله : ( وهي حرف . . . إلخ ) ولا يخفى أنه قال ههنا : إن علّة الإعراب في المضارع هي حرف المضارعة ، وقد سبق أن موجب الإعراب هو المشابهة التامة وهي الحركات والسّكنات ومشابهته باسم الجنس وغير ذلك مما تقدم فعليك التوفيق بين الموضعين تأمل . اه ع . ويمكن أن يقال في التوفيق : إن علّة الإعراب هي المشابهة التامة بالاسم ، كما مرّ سابقا ، إلّا أن هذه المشابهة إنما تحصل بسبب تحقق حرف المضارعة ، فكان حرف المضارعة علّة المشابهة فكان علّة الإعراب أيضا ؛ لأن علّة علّة الشيء علّة لذلك الشيء فتبصر . اه ملا غلام رباني . ( 4 ) ولما فرغ من بيان نفس صيغة الأمر وكيفية أخذه من المضارع ، شرع فيما يتعلق به وبما يناسبه في كونه طلبا من اتصال نوني التأكيد وكيفية بناء آخره عند اتصالهما فقال : وزيدت . . . إلخ . اه ف . ( 5 ) قوله : ( نونا . . . إلخ ) إحداهما مثقلة متحركة ، والأخرى مخففة ساكنة ، وفي المثقلة زيادة تأكيد قال الخليل : إذا أتيت بالنون المؤكدة الخفيفة فأنت مؤكّد ، وإذا أتيت الثقيلة فأنت أشد توكيدا ، وإنما زيدتا في آخره ، لئلا يجتمع في أوله زائدتان ، ولأن الزيادة نوع من التغير ومحل التغير آخر الكلمة . اه أحمد . ( 6 ) قوله : ( وفتح الباء . . . إلخ ) جواب سؤال وهو أنه يلزم التدافع في قول المصنف حيث قال -