تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سر صناعة الإعراب — صفحة 93

مساهمون:

ص٩٣
وإذا كانت الميم بدلا من الواو التي هي عين فكيف جاز له الجمع بينهما ؟ فالجواب : أن أبا علي حكى « 1 » لنا عن أبي بكر وأبي إسحاق أنهما ذهبا إلى أن الشاعر جمع بين العوض والمعوض عنه ، لأن الكلمة مجهورة منقوصة . وأجاز أبو علي أيضا فيه وجها آخر ، وهو أن تكون الواو في « فمويهما » لاما في موضع الهاء من أفواه ، وتكون الكلمة تعتقب عليها لأمان هاء مرة وواو أخرى ، فيجرى هذا مجرى سنة ، وعضة ، ألا تراهما في قول من قال « 2 » سنوات ، وأسنتوا « 3 » ، ومساناة ، و « 4 » :
وعضوات تقطع اللّهازما « 5 »
واوين ، وتجدهما في قول من قال « 6 » :
ليست بسنهاء . . . * . . .
وبعير عاضه هاءين . وكذلك من قال « 7 » :
. . . * تأوّه آهة الرجل الحزين
فاللام عنده هاء .
هامش
العاوي : عوى الكلب والذئب : صاح صياحا شديدا ممدودا ليس بنباح فهو عاو وعواء . رجام : ( م ) الرجم ، والرجم الحجارة التي توضع على القبر ( ج ) رجام ، أرجم . ( 1 ) حكى أبو علي أن هذا مذهب ابن السراج ، بينما قال ابن جني هذا مذهب الزجاج . ( 2 ) الصواب ما أثبت فإن سيبويه حكى الوجهين الواو والهاء في سنة وعضة . انظر / الكتاب ( 2 / 80 - 81 ) . ( 3 ) أسنتوا : اسنتوا أي أصابهم السنة والجدب . ( 4 ) الواو يقتضيها سياق الكلام . ( 5 ) عجز البيت ذكر صاحب اللسان في مادة ( أزم ) ونسبه إلى أبي مهدية . ( 12 / 17 ) . اللهازما : ( م ) اللهزمة ، واللهزمة : عظم ناتئ في اللحى تحت الحنك وهما لهزمتان . ( ج ) لهازم . القاموس المحيط ( 4 / 179 ) . ( 6 ) هو سويد بن الصامت الأنصاري ، وسبق شرحه والتعليق عليه . ( 7 ) البيت ينسب للمثقب العبدي في وصف ناقته . انظر / الخصائص ( 3 / 38 ) ، معاني القرآن للفراء ( 2 / 23 ) .