ومن قال « 1 » :
فأوّ لذكراها إذا ما ذكرتها * . . . « 2 »
فاللام عنده واو ، لأن « أوّ » بمنزلة قوّ زيدا . فهذا وجه كما تراه .
ونظير ما حكاه عن أبي بكر وأبي إسحاق من الجمع بين العوض والمعوض منه ما أنشده البغداديون وأبو زيد « 3 » :
إني إذا ما حدث ألمّا * أقول يا اللهمّ يا اللهمّا « 4 »
ألا تراه جمع بين « يا » والميم المشددة ، وهي عند الخليل « 5 » بدل من « يا » ، وكذلك ما أنشدوه أيضا من قول الجارية لأمها « 6 » :
يا أمّتا أبصرني راكب * في بلد مسحنفر لاحب « 7 »
هامش
( 1 ) البيت بتمامه كما ذكره صاحب اللسان ( 14 / 54 ) مادة / أوا .فأو لذكراها إذا ما ذكرتها * ومن بعد أرض دوننا وسماء( 2 ) هي لغة في قوم بني عامر . كذا في معاني القرآن للفراء .
( 3 ) نسب ابن عقيل البيت في شرحه إلى أمية بن الصلت ( 2 / 265 ) شاهد 310 .
وذكره صاحب اللسان في مادة ( أله ) دون أن ينسبه . ( 13 / 469 ) .
( 4 ) البيت في جملة أسلوبه إنشائي في صورة توكيد وغرضه التأكيد على فكرة اللجوء إلى اللّه عز وجل إذا ما ألمت به مصيبة .
وقوله : يا اللهم : أسلوب إنشائي في صورة نداء غرضه الدعاء .
والشاهد فيه قوله ( يا اللهم يا اللهما ) حيث جمع بين حرف النداء والميم المشددة التي يؤتى بها للتعويض عن حرف النداء ، وهذا شاذ لأنه جمع بين المعوض عنه والعوض .
إعراب الشاهد :
يا اللهما : يا : حرف نداء مبني لا محل له من الإعراب .
اللّه : لفظ الجلالة منادى مبني على الضم في محل نصب . ما : زائدة .
( 5 ) انظر / الكتاب ( 1 / 310 ) .
( 6 ) البيت ذكره صاحب اللسان . مادة ( أيا ) دون أن ينسبه . ( 14 / 61 ) .
( 7 ) مسحنفر : الواسع . لسان العرب ( 4 / 352 ) مادة / سحفر .
لاحب : واضح ، ويقال لحب الطريق لحوبا أي وضح فهو لاحب . مادة ( ل ح ب ) .
يا أمتا : أسلوب إنشائي في صورة نداء .