تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سر صناعة الإعراب — صفحة 172

مساهمون:

ص١٧٢
. . . . . . . . * وأنك مهما تأمري القلب يفعلن « 1 »
وقول العجاج :
من طلل كالأتحميّ أنهجن « 2 »
والتنوين الذي في جوار وغواش ، على قول أبي إسحاق ، ليس بالتنوين اللاحق بعد حركات الإعراب دلالة على التمكن والخفة وعلما للصرف ، إنما هو عنده عوض من الحركة ، فكما أن الحركة ليست علما للصرف ، ولا الاسم مختص بها دون الفعل ، فكذلك كان يلزمه على قوله هذا أن يعوض من حركة نحو يغزو ويقضي تنوينا ، فيقول يغزن ويقضن ، ويحذف لام الفعل لسكونها وسكون التنوين بعدها كما حذفها في قوله :
. . . . . والديون تقضن
وهذا الذي ألزمناه أبا إسحاق على مذهبه الذي حكيناه عنه غير لازم للخليل وسيبويه ومن قال بقولهما ، لأن التنوين عندهما « 3 » في جوار وبابه إنما هو التنوين الذي هو علم الصرف ، وليس بعوض من الحركة المحذوفة ، فيلزم أن يلحقاه الفعل عوضا من الحركة المحذوفة منه . ومما يسأل عنه مما يقرب من هذا الضرب ما أنشده أبو زيد في نوادره ، وقرأته على أبي علي يرفعه إليه بإسناده « 4 » :
هامش
( 1 ) البيت في ديوانه ( 2 / 13 ) والبيت بتمامه :أغرك مني أن حبك قاتلي * وأنك مهما تأمري القلب يفعلأي : قد غرك مني كون حبك قاتلي وكون قلبي منقادا لك بحيث مهما أمرته بشيء فعله . وألف الاستفهام تفيد التقرير وليست الاستفهام أو الاستخبار . والشاهد في قوله ( يفعلن ) . ( 2 ) البيت ينسب للعجاج وهو بديوانه ( 2 / 13 ) . طلل : ما بقي شاخصا من آثار الديار ونحوها ( ج ) أطلال ، طلول . أنهجن : أنهج العمل ونحوه أتعبه العمل والنهج الطريق والنهج التخلق بالسلوك . ( 3 ) انظر / الكتاب ( 2 / 56 - 57 ) . ( 4 ) النوادر ( ص 261 - 262 ) ، والأبيات تنسب لرجل من الأشعريين يكنى بأبي الخطيب .