تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سر صناعة الإعراب — صفحة 247

مساهمون:

ص٢٤٧
وأخبرني أيضا قال : قال الأصمعي أو أبو زيد ، ( أشك أنا ) " 1 " : رجل ويلمّة : للداهية ، فهذا أيضا من قولهم :
" ويل امّ سعد سعدا " " 2 "
هامش
( 1 ) التحقيق أن العبارة لأبي زيد لا للأصمعي ، فقد جاء في النوادر له ( ص 244 ) : " ويقال : وهو رجل ويلمة والويلمة من الرجال الداهية ، الذي لا يطاق " . وقال الرياشي ( النوادر ص 244 ) : رجل ويلمة والويلمة من الرجال الداهية . وقد عقب أبو الحسن علي بن سليمان الأخفش الصغير ، تلميذ المبرد عليهما فقال : " من كلام العرب السائر أن يقولوا للرجل الداهية : إنه لويل أمه صمحمحا ، والصمحمح الشديد ، هذا المعروف ، والذي حكاه أبو زيد غير ممتنع ، جعله اسما واحدا فأعربه ، فأما حكاية الرياشي في إدخال الألف واللام على اسم مضاف ، فلا أعلم له وجها . ويدلك على ما قلناه ما أنشدناه أبو العباس محمد بن يزيد المبرد وغيره للحطيئة :ويلمة مسعر حرب إذا * غودر فيها وعليه الشليل تشقى به الناب إذا ما شتا * والفحل والمصعبة الخنشليلوالخنشليل هنا : الناقة المسنة . وقال في اللسان مادة ( ويل ) ( 6 / 4939 ) : ورجل ويلمه ( بكسر اللام ) وويلمه ( بضم اللام ) كقولهم في المستجاد : ويلمه ، يريدون : ويل أمه ، كما يقولون : لأب لك ، يريدون : لا أب لك ، فركبوه ، وجعلوه كالشئ الواحد . ثم قال : وفي الحديث في قوله لأبي بصير : ويلمه مسعر حرب ، تعجبا من شجاعته وجرأته . وقيل : وي : كلمة مفردة ، ولأمه : مفردة . وهي كلمة تفجع وتعجب ، وحذفت الهمزة من أمه تخفيفا ، وألقيت حركتها على اللام ، وينصب ما بعدها على التمييز . والله أعلم " . ( 2 ) هذا بيت من المنسرح ، وعروضه مكسوفة منهوكة ، وقد استشهد به على ذلك صاحب متن الكافي : الشهاب أبو العباس أحمد بن عباد بن شعيب القناني ( 806 - 858 ) ، وقال الشيخ محمد الدمنهوري شيخ الأزهر في التعليق عليه في حاشيته الكبرى ( ص 77 ) ما نصه : " من كلام أم سعد بن معاذ رضي الله عنه لما مات ابنها سعد من جراحة أصابته في غزوة الخندق . والويل : العذاب والهلك . أي عذاب لأم سعد ، فحذف تنوين ويل ، واللام من أم للإضافة ، والهمزة منها للضرورة ، ومن غير الإضافة يقال : ويل لأم سعد كما علمت ، كما يقال : ويل لزيد . وقوله سعدا : منصوب بنزع الخافض ، أي من سعد . واعلم أنه يجوز في ويل في نحو : ويل لزيد للرفع على الابتداء ، والجار والمجرور : خبره ، والمسوغ لوقوعه مبتدأ الدعاء ، والنصب ، فيقال : ويلا لزيد ، بفعل محذوف وجوبا ليس من لفظه ، وحينئذ قيل إنه مفعول به ، وقيل : إنه مفعول مطلق . -