الإيجاز والإطناب نورد فيما يلي بعض أمثلة لها ثم نعقب عليها .
1 - قال تعالى :
إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَالْإِحْسانِ وَإِيتاءِ ذِي الْقُرْبى وَيَنْهى عَنِ الْفَحْشاءِ وَالْمُنْكَرِ وَالْبَغْيِ يَعِظُكُمْ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ
.
2 - وقال تعالى :
وَلا يَحِيقُ الْمَكْرُ السَّيِّئُ إِلَّا بِأَهْلِهِ .
3 - وقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : « الحلال بيّن والحرام بيّن وبينهما أمور متشابهات » .
4 - وقال شاعر :
أهابك إجلالا وما بك قدرة * عليّ ، ولكن ملء عين حبيبها
وما هجرتك النفس أنك عندها * قليل ، ولكن قل منك نصيبها
فإذا تأملنا هذه الأمثلة وجدنا الألفاظ فيها بقدر المعاني ، وأننا لو حاولنا أن نزيد فيها لفظا لجاءت الزيادة لغير فائدة ، أو أردنا إسقاط لفظ لكان ذلك إخلالا بالمعنى . فالألفاظ في كل مثال مساوية للمعاني ، ولذلك يسمى أداء الكلام بهذه الطريقة « مساواة » .
وفيما يلي طائفة منوعة من الأمثلة على « المساواة » تزيد في جلاء أمرها وتوضيح حقيقتها .
* * * 1 - قال تعالى :
فَمَنْ جاءَهُ مَوْعِظَةٌ مِنْ رَبِّهِ فَانْتَهى فَلَهُ ما سَلَفَ ،
فقوله :
فَلَهُ ما سَلَفَ
من جوامع الكلم ، ومعناه أن خطاياه الماضية غفرت له وتاب اللّه عليه فيها ، إلا أن قوله
فَلَهُ ما سَلَفَ
أبلغ ، أي أن السالف من ذنوبه لا يكون عليه إنما هو له .
2 - وقال تعالى :
مَنْ كَفَرَ فَعَلَيْهِ كُفْرُهُ ،
فَعَلَيْهِ كُفْرُهُ
كلمة جامعة تغني عن ذكر ضروب من العذاب ، لأن من أحاط به كفره فقد أحاطت به كل خطيئة .
3 - وقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : « لا تزال أمتي بخير ما لم تر الأمانة مغنما