يفهم الغرض منه إلا بمعونة ما قبله .
ومنه قول عنترة :
فدعوا نزال فكنت أول نازل * وعلام أركبه إذا لم أنزل ؟
فالشاعر استوفى المعنى في الشطر الأول وذيل بالشطر الثاني وهذا إطناب بالتذييل غير جار مجرى المثل ، فهو تأكيد لمعنى سابقه لاشتماله على معناه ، ولكنه هو غير مستقل بمعناه ، إذ لا يفهم الغرض منه إلا بمعونة ما قبله .
* * * ذلك هو الإطناب مقابل الإيجاز ، وفيما يلي تلخيص لكل قواعده التي سبق شرحها وتفصيل القول فيها .
أ - الإطناب زيادة اللفظ على المعنى لفائدة .
ب - والإطناب يأتي في الكلام على أنواع شتى منها :
1 - الإيضاح بعد الإبهام ، لتقرير المعنى وتمكينه في ذهن السامع .
2 - ذكر الخاص بعد العام للتنبيه على فضل الخاص .
3 - ذكر العام بعد الخاص ، لإفادة العموم مع الاهتمام بشأن الخاص .
4 - التكرير لداع : كتأكيد الإنذار ، وكالتحسر ، وكطول الفصل .
5 - الإيغال : وهو ختم البيت بكلمة أو عبارة يتم المعنى بدونها ، ولكنها تعطيه قافيته ، وتضيف إلى معناه التام معنى زائدا .
6 - الاحتراس : ويكون حينما يأتي المتكلم بمعنى يمكن أن يدخل عليه فيه لوم ، فيفطن لذلك ويأتي بما يخلصه منه .
7 - الاعتراض : وهو أن يؤتى في أثناء الكلام أو بين كلامين متصلين في المعنى بجملة أو أكثر لا محل لها من الإعراب لفائدة سوى دفع الإبهام .
ومن هذه الفوائد التنزيه ، والدعاء ، والتنبيه على أمر من الأمور ، والتحسر والتعظيم .