والمنايا مواثل وأنو شر * وان يزجي الصفوف تحت الدرفس « 1 »
في اخضرار من اللباس على أص * فر يختال في صبيغة ورس « 2 »
فقوله « على أصفر » ، أي : على فرس أصفر ، وهذا مفهوم من قرينة الحال ، لأنه لما قال : « على أصفر » علم بذلك أنه أراد فرسا أصفر ، كما أن « يختال » قرينة لفظية ، لأن الاختيال من صفات الخيل الحسنة .
4 - ما يكون المحذوف صفة : ولا يسوغ هذا الحذف إلا في صفة تقدمها ما يدل عليها أو تأخر عنها أو فهم ذلك من شيء خارج عنها . أما الصفة التي تقدمها ما يدل عليها فنحو قوله تعالى :
أَمَّا السَّفِينَةُ فَكانَتْ لِمَساكِينَ يَعْمَلُونَ فِي الْبَحْرِ فَأَرَدْتُ أَنْ أَعِيبَها وَكانَ وَراءَهُمْ مَلِكٌ يَأْخُذُ كُلَّ سَفِينَةٍ غَصْباً ،
فحذف الصفة ، أي : كان يأخذ كل سفينة صحيحة غصبا . ويدل على المحذوف قوله : « فأردت أن أعيبها » فإن عيبه إياها لم يخرجها عن كونها سفينة ، وإنما المأخوذ هو الصحيح دون المعيب . فحذفت الصفة هنا لأنه تقدمها ما يدل عليها .
وأما الصفة المحذوفة التي تأخر عنها ما يدل عليها فقول يزيد بن الحكم الثقفي :
كل امرئ ستئيم من * ه العرس أو منها يئيم « 3 »
يريد : كل امرئ متزوج ، إذ دل عليه ما بعده من قوله : « ستئيم منه أو منها يئيم » إذ لا تئيم هي إلا من زوج ، ولا يئيم هو إلا من زوجة . فجاء بعد الموصوف ما دل عليه ، ولولا ذلك ما صح معنى البيت ، إذ ليس كل
هامش
( 1 ) الدرفس : العلم الكبير .
( 2 ) الورس : نبات يصبغ به .
( 3 ) آمت المرأة من زوجها تئيم أيما : إذا مات عنها زوجها أو قتل وأقامت لا تتزوج . وكذلك آم الرجل من زوجته يئيم : إذا ماتت عنه زوجته ولم يتزوج بعدها . والمعنى كل امرئ متزوج سيأتي عليه يوم تفقده فيه زوجته ، وكذلك كل امرأة متزوجة سيأتي عليها يوم يفقدها فيه زوجها .