إِنْ كانُوا يَنْطِقُونَ
. فالمسند « فعله » قد اقتضى المقام ذكره تعريضا بغباوة السائلين وبأن الدافع على تكسير الأصنام هو غيظ إبراهيم من كبيرهم هذا الذي يخصونه بتعظيم أكثر .
4 - إفادة أن المسند فعل أو اسم : فإن كان فعلا فهو يدل بأصل وضعه على التجدد والحدوث مقيدا بأحد الأزمنة الثلاثة بطريق الاختصار .
وإن كان اسما فهو يفيد بأصل وضعه كذلك الثبوت من غير دلالة على الزمان .
مثال ذلك قوله تعالى :
إِنَّ الْمُنافِقِينَ يُخادِعُونَ اللَّهَ وَهُوَ خادِعُهُمْ
« 1 » ، فإن قوله :
يُخادِعُونَ
يفيد تجدد الخداع منهم مرة بعد أخرى مقيدا بالزمان من غير افتقار إلى قرينة تدل عليه كذكر « الآن » و « الغد » . وقوله :
وَهُوَ خادِعُهُمْ
يفيد الثبوت من غير دلالة على الزمان .
* * *
هامش
( 1 ) يخادعون اللّه : أي يفعلون معه سبحانه فعل المخادع حيث يظهرون أمارات الإيمان ويخفون الكفر ، وهو خادعهم : واللّه سبحانه يفعل معهم ذلك أيضا فيملي لهم في خداعهم ويحفظ دماءهم وأموالهم في الدنيا ، ويعد لهم في الآخرة الدرك الأسفل من النار .