تخطي إلى المحتوى الرئيسي

علم المعاني — صفحة 133

مساهمون:

ص١٣٣
والوطنية الحقة أن تلبي نداءه عن رضا في كل ما يدعوك إليه . ذاك لأن عزتك من عزته ، وشرفك من شرفه ، وسلامتك في سلامته » . فتكرار ذكر المسند إليه هنا « الوطنية » هو لزيادة التقرير والإيضاح . 3 - بسط الكلام والإطناب فيه بذكر المسند إليه ولو دل عليه دليل ، وذلك حيث يكون الإصغاء فيه من السامع مطلوبا للمتكلم لجلال قدره أو قربه من قلبه . ومن أجل ذلك يطال الكلام مع الأحبّاء وذوي القدر وأولي العلم تلذذا بسماعهم وتشرفا بخطابهم وانتفاعا بكلامهم . ومن ذلك قوله تعالى حكاية عن موسى عليه السّلام :
وَما تِلْكَ بِيَمِينِكَ يا مُوسى ؟ قالَ هِيَ عَصايَ ،
وكان يكفيه في غير هذا المقام أن يقول في الجواب « عصا » ، لكنه ذكر المسند إليه « هي » لبسط الكلام رغبة منه في أن يطيل الحديث في مناجاته لربه ليزداد بذلك شرفا وفضلا . ولذلك زاد على الجواب بقوله :
أَتَوَكَّؤُا عَلَيْها وَأَهُشُّ بِها عَلى غَنَمِي وَلِيَ فِيها مَآرِبُ أُخْرى .
وإنما أجمل المآرب لأن تفصيلها يطول ، وقد يفضي الطول إلى الخروج عن مقتضيات الفصاحة والبلاغة . 4 - إظهار تعظيم المسند إليه بذكر اسمه : نحو قولك : اللّه ربي ومحمد نبيي ، والإسلام ديني في جواب من سألك : من ربك ؟ ومن نبيك ؟ وما دينك ؟ 5 - إظهار تحقيره وإهانته : وذلك لما يحمله اسمه ويدل عليه من معنى الحقارة ، كقولك : إبليس اللعين هو الذي أخرج آدم من الجنة . في جواب من سألك : من أخرج آدم من الجنة ؟ 6 - التبرك والتيمن باسمه : كقولك : محمد رسول اللّه خير الخلق . ونحو : القرآن خير ما يحمله المسلم دائما . في جواب من سأل : ما خير ما يحمله المسلم دائما ؟ 7 - الاستلذاذ بذكره . وذلك في كل ما يهواه المرء ويتوق إليه ويعتز به ، نحو
علم المعاني — صفحة 133 | عبد العزيز عتيق