قول الشاعر بشارة الخوري :
الهوى والشباب والأمل المنش * ود توحى فتبعث الشعر حيا
وقول عباس محمود العقاد :
الحب أن نصعد فوق الذرى * والحب أن نهبط تحت الثرى
والحب أن نؤثر لذاتنا * وأن نرى آلامنا آثرا
ب - ذكر المسند :
المسند كالمسند إليه الأصل فيه الذكر ، ولهذا لا يعدل عنه إلا لقرينة في الكلام تبرر حذفه . ومن الأغراض التي ترجح ذكر المسند :
1 - الاحتياط لضعف القرينة وعدم التعويل عليها ، كقولك : « عنترة أشجع وحاتم أجود » ، في جواب من قال : من أشجع العرب في الجاهلية وأكرمهم ؟ فلو حذف المسند « أجود » لفهم أن حاتما يشارك عنترة في الحكم السابق وهو الشجاعة . ولهذا تعين التصريح بالمسند « أجود » من قبيل الاحتياط لاحتمال الغفلة عن العلم به من السؤال .
ومن أمثلة هذا النوع أيضا : عقل في السماء وحظ مع الجوزاء . فلو حذف المسند « مع الجوزاء » لما دل عليه مسند الجملة الأخرى السابقة وهو « في السماء » دلالة قاطعة ، إذ يحتمل أن يكون الحظ عاثرا كما هو شأن الكثيرين من أرباب المواهب والعقول .
2 - التعريض بغباوة السامع : وذلك مثل قولنا : « سيدنا محمد نبينا » ، في جواب من قال : من نبيكم ؟ تعريضا بالسامع وأنه لو كان ذكيا لم يسأل عن « نبينا » وهو المسند هنا ، لأنه أظهر من أن يتوهم خفاؤه . ومن أجل ذلك يجاب بذكر أجزاء الجملة إعلاما بأن مثل هذا السائل غبي لا يكفي معه إلا التنصيص ، لعدم فهمه بالقرائن الواضحة .
ومن التعريض بغباوة السامع أيضا ذكر المسند « فعله » في قوله تعالى :
أَ أَنْتَ فَعَلْتَ هذا بِآلِهَتِنا يا إِبْراهِيمُ ؟ قالَ بَلْ فَعَلَهُ كَبِيرُهُمْ هذا فَسْئَلُوهُمْ