إلى الخبر المتأخر ، وهي « تشرق الدنيا ببهجتها » . فإشراق الدنيا أمر يشوق النفس إلى أن تعرف هذه الأشياء الثلاثة التي جعلت الدنيا بحسنها تتألق وتضيء . فإذا عرفت النفس ذلك تمكن الخبر المتأخر فيها واستقر .
ومثله قول أبي العلاء المعري :
والذي حارت البرية فيه * حيوان مستحدث من جماد
فالمسند إليه قد تقدم أيضا هنا واتصل به ما يدعو إلى العجب ويشعر بالغرابة وهو « حارت البرية فيه » ، وهذا أمر يشوق النفس ويثير فضولها إلى معرفة الخبر المتأخر .
2 - تعجيل المسرة أو المساءة للتفاؤل أو التطير :
فالتعجيل بالمسرة نحو : الجائزة الأولى في المسابقة كانت من نصيبك .
ونحو : براءة المتهم حكم بها القاضي ، والإفراج عنه تم اليوم .
والتعجيل بالمساءة نحو : الفشل أصيب به العدو ، والخسائر في جيشه كبيرة ، ونيران الأسلحة المختلفة تطارد فلوله في كل مكان .
3 - كون المتقدم محط الإنكار والتعجب : نحو قوله تعالى :
أَ راغِبٌ أَنْتَ عَنْ آلِهَتِي يا إِبْراهِيمُ ؟
فإنما قدم خبر المبتدأ عليه في قوله
أَ راغِبٌ أَنْتَ
ولم يقل « أأنت راغب » وذلك لأهمية المتقدم وشدة العناية به ، وفي ذلك ضرب من التعجب والإنكار لرغبة إبراهيم عن آلهته ، وأن آلهته لا ينبغي أن يرغب عنها . وهذا بخلاف ما لو قال : « أأنت راغب عن آلهتي ؟ » .
ومن أمثلته شعرا قول أبي فراس الحمداني :
أمثلي تقبل الأقوال فيه ؟ * ومثلك يستمر عليه كذب ؟
وقول شاعر آخر :
أمنك اغتياب لمن في غياب * ك يثني عليك ثناء جميلا ؟