4 - النص على عموم السلب أو سلب العموم :
فالنص على عموم السلب يعني شمول النفي لكل فرد من أفراد المسند إليه ، ويكون عادة بتقديم أداة من أدوات العموم على أداة نفي نحو :
كل قوي لا يهزم . ففي هذا المثال أداة عموم هي « كل » مقدمة على أداة نفي هي « لا » ، والكلام هنا يفيد شمول السلب أو النفي لكل فرد من أفراد المسند إليه المتقدم ، إذ المعنى : « لا يهزم أحد أو أي فرد من الأقوياء » ، والسبب في إفادة الكلام شمول النفي هنا أن أداة العموم بهذا الوضع تكون المتسلطة على النفي ، العاملة فيه بكليتها ، وذلك يقتضي عموم النفي وشموله .
ومن أمثلة ذلك أيضا : من يظلم الناس لا يفلح .
والنص على سلب العموم يكون عادة بتأخير أداة العموم عن أداة النفي . والنفي في سلب العموم أو نفي الشمول ليس عاما شاملا لكل الأفراد ، بل يفيد ثبوت الحكم لبعض الأفراد ونفيه عن البعض الآخر ، كقول المتنبي :
ما كل ما يتمنى المرء يدركه * تأتي الرياح بما لا تشتهي السفن
فالمعنى هنا : أن الإنسان لا يدرك كل أمانيه ، وإنما هو يدرك بعضها ويفوته بعضها الآخر .
ومن أمثلته أيضا قول أبي فراس الحمداني :
ما كل ما فوق البسيطة كافيا * فإذا قنعت فكل شيء كاف
وقول عمارة اليمني :
ما كل قولي مشروحا لكم فخذوا * ما تعرفون وما لم تعرفوا فدعوا
5 - تقوية الحكم وتقريره : وذلك كقولك عن شخص كريم : « هو يعطي الجزيل » ، فأنت لا تريد أن غيره لا يعطي الجزيل ، ولا أن تعرض بإنسان آخر يعطي القليل ، ولكن تريد أن تقرر في ذهن السامع وتحقق أنه