يا أمة كان قبح الجور يسخطها * دهرا فأصبح حسن العدل يرضيها
وقول جرير :
وباسط خير فيكم بيمينه * وقابض شر عنكم بشماله
وقول ابن حجة الحموي :
قابلتهم بالرضا والسلم منشرحا * ولوا غضابا فواحربي لغيظهمو
فالمقابلة هنا بين « قابلتهم وولوا » و « الرضى والغضب » و « السلم والحرب » و « الانشراح والغيظ » .
4 - ومن مقابلة خمسة بخمسة : قول الشاعر :
بواطىء فوق خد الصبح مشتهر * وطائر تحت ذيل الليل مكتتم
فالمقابلة هنا بين « واطىء وطائر » لأن الواطىء هو الماشي على الأرض ، والطائر هو السائر في الفضاء ، وبين « فوق وتخت » و « خد وذيل » لما بينهما من معنى العلو والسفل ، و « الصبح والليل » و « مشتهر ومكتتم » .
ومنه قول صفي الدين الحلي :
كان الرضا بدنوي من خواطرهم * فصار سخطي لبعدي عن جوارهمو
فالمقابلة بين « كان وصار » و « الرضا والسخط » و « الدنو والبعد » و « من وعن » و « خواطرهم وجوارهم » على مذهب من يرى أن المقابلة تجوز بالأضداد وغيرها .
ومنه أيضا قول أبي الطيب المتنبي :
أزورهم وسواد الليل يشفع لي * وأنثني وبياض الصبح يغري بي
ومقابلة « الليل بالصبح » لا تحسب إلا على المذهب القائل بجواز