تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العلل في النحو — صفحة 316

مساهمون:

ص٣١٦
أنه المختار في الواو إذ كانت عينا وهو أقوى منها إذ كانت لاما ، فإذا كان القلب مختارا في الأقوى لزم الأضعف . واعلم أن ما كانت فيه هاء التأنيث فإنك إذا صغّرته رددتها فيه بعد طرحك زائدة أو زائدتين أو زوائد « 1 » ، إن كانت فيه أو حذفت بعض الكلمة لتصيرها بها إلى بناء التصغير كقولك في قرعبلانه : قريعبة ، وإنما وجب رد هاء التأنيث لأنها بمنزلة اسم ضم إلى اسم فليس يجب أن يعتد بها ، فلذلك وجب أن تلحق في الاسم بعد التصغير ، وأما ألف التأنيث فلا يجوز فيها ذلك لأنها تجري مجرى الحروف الأصلية ، والدليل على ذلك أنه يعتد بها في الجمع كقولك في جمع : حبلى : حبالى ، فلما اعتد بها في الجمع [ حذفت إذا طال الاسم في التصغير ، وهاء التأنيث لا تزاد في الجمع ؛ لأنه إذا جمعت الاسم ] « 2 » جمع تكسير نقضت بناءه واستأنفت له بناء آخر ، وما كان متضمنا إلى الواحد من غير حروف فلا يجب أن يتبع الجمع إذ حكم الواحد المتبوع قد بطل ، فأما ألف « 3 » التأنيث / فلما كانت مما يبنى عليه الاسم وجرت مجرى حروفه الأصلية وجب أن يعتد بها في الجمع ، فإذا ثبت أن ألف التأنيث كالأصل وكنا نحذف الأصل في التصغير إذ زادت حروفه على أربعة أحرف وجب أن تحذف ألف التأنيث إذا كانت خامسة ، فإذا كان معها حرف زائد كنت بالخيار إن شئت حذفتها وبقّيت الزائد وإن شئت حذفت الزائد وبقّيتها كقولك في تصغير حبارى « 4 » إن حذفت ألف التأنيث : حبيّر ، وذلك أن الألف الأولى تنقلب ياء وتدغم فيها ياء التصغير لما ذكرنا قبل ، وإن كان أبو عمرو بن العلاء « 5 » يقول حبيّرة ، فيجعل هاء التأنيث عوضا من ألف
هامش
( 1 ) في الأصل : زوائد . ( 2 ) في الأصل كتبت على الهامش . ( 3 ) في الأصل : فأما ما ألف التأنيث . ( 4 ) الحبارى : طائر للذكر والأنثى ، والواحد والجمع ، وألفه للتأنيث . . . ج : حباريات . القاموس ( حبر ) . ( 5 ) في الأصل : العلي . وأبو عمرو بن العلاء هو : زبان بن العلاء البصري من أئمة اللغة والأدب ، وأحد القراء -
العلل في النحو — صفحة 316 | محمد بن عبد الله ( الوراق ) / مها مازن المبارك