مذكر وتسميته بالمصدر لم يخرج المصدر عن معناه ، فلذلك جاز أن يبقى حكم المصدر فيه وإن كان اسما لمؤنث ، ومن أدخل الهاء فإن الحرب مؤنثة في المعنى فصارت كامرأة سميتها بزيد فيجب أن تقول : زييدة في تصغيرها ، وأما درع الحديد فلأنها تجري مجرى الدرع الذي هو القميص وهو مذكر فلما حصلت هذه الدرع في معنى المذكر أجازوا ألا تلحقها علامة التأنيث .
وأما الفرس فإنه يقع على الذكر والأنثى والمذكر سابق التأنيث فيبقى حكم تصغيره على لفظ المذكر وإن عني به المؤنث على ما ذكرناه في الحرب .
وأما القوس فيجوز أن يكون ذهب به إلى مذهب العود وهي مع ذلك على لفظ المصدر .
وأما الناب في الإبل فجاز حذف الهاء منها في التصغير لأنه مذكر في الأصل ، وإنما سميت المسنّة من الإبل نابا لسقوط نابها عند كبرها ، فصار حكم الناب - الذي هو السن - باقيا فلذلك جاز أن يصغر على أصله .
وأما العرس فجاز تذكيره لأنه في المعنى التعريس وهو اجتماع القوم إذا نزلوا من سفر ليصلحوا أمورهم فصار العرس بمنزلته ، فلذلك جاز أن يحذف منه علامة التأنيث .
فصل « 1 » وأما ما كان من الأسماء ثانيه ألفا فإن كل مصغر لا بد من تحريك ثانيه بالفتح
، فإذا وجب تحريك الثاني وجب هنا تحريك الألف فلا بد من قلبها / إلى حرف سواها لأن الألف لا تكون إلا ساكنة فإذا وجب قلبها فأصلها أولى بها من حرف قريب منها .
هامش
( 1 ) في التصغير أيضا .