أن تراعى علامته ، فلذلك وجب أن تقلب ألف التأنيث في الجمع ياء ولم يجب ذلك في التصغير لما ذكرنا .
فأما إن كانت الألف في آخر الاسم لغير التأنيث قلبتها ياء وأجريت حكم ما بعدها ياء بالتصغير على أصله بإيجاب الكسر ؛ لأن الألف إذا لم تكن علامة فليس يجب أن يراعى لفظها بها فلذلك وجب قلبها نحو ألف : معزى وما أشبه ذلك .
فإن صغرت اسما فيه ألف ونون ولم يكن فيه ما تنقلب ألفه في جمع التكسير أقررنا الألف والنون على حالهما كقولك في سكران : سكيران ، وفي عثمان :
عثيمان ، وإنما وجب ذلك لأن الألف والنون زائدتان [ و ] « 1 » قد ضارعتا ألفي التأنيث اللتين تثبتان « 2 » في التصغير .
وأما ما انقلبت في الجمع ياء فنحو ألف : سرحان « 3 » / وسراحين ، وسلطان وسلاطين ، فإنه تقلب في التصغير ياء لأن العرب لما قلبت الألف في الجمع دل قلبهم لها على أنها ليست مشهبة بألف التأنيث ، وقد بينا لك ذلك فالتصغير والجمع يجريان مجرى واحدا فلذلك يجب أن تقول في تصغير سرحان وسلطان : سريحين ، وسليطين ، وتقلبها في التصغير كما قلبتها « 4 » في الجمع ووجه ذلك أن يكون سرحان ملحق بسردان « 5 » ، وسلطان ملحق بفسطاط فلما صارت الألف للإلحاق وجرت مجرى الأصلي انقلبت فهذه العلّة في انقلابها في الجمع والتصغير واللّه أعلم .
هامش
( 1 ) زيادة ليست في الأصل .
( 2 ) في الأصل : تثبتا .
( 3 ) السّرحان : بالكسر : الذئب كالسرحال ، والأسد ، وكلب ، ج : سراح وسراح وسراحين ، وذنب السّرحان :
الفجر الكاذب . القاموس : ( سرح ) 286 .
( 4 ) مكررة في الأصل .
( 5 ) أثبت الناسخ في حاشية الصفحة قوله : " هكذا . . . في الأصل . والذي في الأصل كلام نظيره كسرداح " والسرداح الناقة الضخمة أو العظيمة كما في القاموس .