الفصل العاشر : الاستثناء
أنواع المستثنى :
المستثنى في إعرابه على خمسة أضرب . أحدها منصوب أبدا وهو على ثلاثة أوجه : ما استثني بإلّا من كلام موجب وذلك جاءني القوم إلا زيدا ، وبعدا وخلا بعد كل كلام . وبعضهم يجر بخلا وقيل بهما ، ولم يورد هذا القول سيبويه ولا المبرّد . فأما ما عدا وما خلا فالنصب ليس إلا . وكذلك ليس ولا يكون . وذلك جاءني القوم أو ما جاءني عدا زيدا وخلا زيدا وما عدا زيدا وما خلا زيدا . قال لبيد :
ألا كلّ شيء ما خلا اللّه باطل * وكلّ نعيم لا محالة زائل « 1 »
هامش
( 1 ) هذا البيت له من قصيدته المشهورة التي أولها :ألا تسألان المرء ما ذا يحاول * انحب فيقضي أم ضلال وباطلوهو أصدق بيت قالته العرب . وقد اعترض عليه بنعيم الجنة فإنه لا يزول وروي ذلك عن عائشة وعثمان رضي اللّه عنهما . والكلام انما هو في نعيم الدنيا . والشعراء إذا ذكروا مثل هذا فإنما القصد إلى ما ذكرنا .
الاعراب ألا حرف استفتاح . وكل مبتدأ . وشيء مضاف إليه . وما خلا حرف استثناء . ولفظ الجلالة نصب على الاستثناء . وباطل خبر المبتدأ . وقوله وكل الواو لعطف الجملة . وكل مبتدأ . ونعيم مضاف إليه . وزائل خبر المبتدأ . وقوله لا محالة لا لنفي الجنس