وعلى التمرة مثلها زبدا وما في السماء . وضع كفّ سحابا . وشبه المميز بالمفعول أن موقعه في هذه الأمثلة كموقعه في ضرب زيد عمرا وفي ضارب زيدا وضاربان زيدا وضاربون زيدا وضرب زيد عمرا .
عوامل التمييز :
ولا ينتصب المميّز عن مفرد إلا عن نام . والذي يتم به أربعة أشياء التنوين ونون التثنية ونون الجمع والإضافة . وذلك على ضربين زائل ولازم .
فالزائل التمام بالتنوين ونون التثنية لأنك تقول عندي رطل زيت ، ومنوا سمن . واللازم التمام بنون الجمع والإضافة لأنك لا تقول . كلا عسل ولا مثل زبد ولا عشرو درهم .
وتمييز المفرد أكثره فيما كان مقدارا كيلا كقفيزان أو وزنا كمنوان أو مساحة كموضع كف أو عدد كعشرون أو مقياسا كملؤه ومثلها . وقد يقع فيما ليس إياها نحو قولهم ويحه رجلا ، وللّه درّه فارسا ، وحسبك به ناصرا .
تقديم المميز وتأخيره عن عامله :
ولقد أبي سيبويه تقدم المميز على عامله . وفرق أبو العباس بين النوعين فأجاز نفسا طاب زيد ، ولم يجز لي سمنا منوان . وزعم أنه رأي المازني . وأنشد قول الشاعر :
أتهجر ليلى بالفراق حبيبها * وما كان نفسا بالفراق تطيب « 1 »
هامش
( 1 ) هو للمخبل السعدي واسمه ربيع بن ربيعة ويقال إنه لأعشي همدان ونسبه ابن سيده إلى قيس بن معاذ اللوح وهو أول القصيدة وبعده :إذا قيل من ماء الفرات وطيبه * تعرض لي منها أغن غضوبالاعراب الهمزة للاستفهام . وتهجر فعل مضارع . وليلى فاعله . وحبيبها مفعوله .
وقوله بالفراق متعلق بتهجر . وما نافية . واسم كان ضمير الشأن المستتر فيه . وتطيب جملة فعلية خبرها ونفسا نصب على التمييز . وبالفراق يتعلق بتطيب ( والشاهد فيه ) إن نفسا تمييز عن قوله تطيب مقدم عليه . وقد جوز هذا الكوفيون والمبرد والمازني وابن مالك والجمهور على