زيد ، وما رأيت إلا زيدا ، وما مررت إلا بزيد . والمشبه بالمفعول منها هو الأول والثاني في أحد وجهيه وشبهه به لمجيئه فضلة . وله شبه خاص بالمفعول معه لأن العامل فيه بتوسط حرف .
حكم غير :
وحكم غير في الإعراب حكم الاسم الواقع بعد إلا تنصبه في الموجب والمنقطع وعند التقديم وتجيز فيه البدل والنصب في غير الموجب . وقالوا إنما عمل فيه المتعدي لشبهه بالظرف لإبهامه .
الشبه في المعنى بين إلا وغير :
واعلم أن إلا وغيرا يتقارضان ما لكل واحد منهما . فالذي لغير في أصله أن يكون وصفا يمسه إعراب ما قبله ، ومعناه المغايرة وخلاف المماثلة . ودلالته عليها من جهتين : من جهة الذات ومن جهة الصفة . تقول مررت برجل غير زيد ، قاصدا إلى أن مرورك كان بإنسان آخر أو بمن ليست صفته صفته ، وفي قوله عز وجل :
لا يَسْتَوِي الْقاعِدُونَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ غَيْرُ أُولِي الضَّرَرِ وَالْمُجاهِدُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ ،
الرفع صفة للقاعدون والجر صفة للمؤمنين والنصب على الاستثناء . ثم دخل على إلا في الاستثناء وقد دخل عليه إلا في الوصفية . وفي التنزيل :
لَوْ كانَ فِيهِما آلِهَةٌ إِلَّا اللَّهُ لَفَسَدَتا .
أي غير اللّه . ومنه قوله :
وكلّ أخ مفارقة أخوه * لعمر أبيك إلّا الفرقدان « 1 »
هامش
( 1 ) نسبه المبرد في الكامل والجاحظ في البيان والتبيين وأبو زيد في الجمهرة إلى عمرو بن معد يكرب الزبيدي ونسبه الآمدي في المؤتلف والمختلف إلى حضرمي بن عامر في قصيدة طويلة أولها :ألا عجبت عميرة أمس لما * رأت شيب الذؤابة قد علانيالاعراب الواو لعطف هذه الجملة على وكل قرينة في البيت قبله وهو :وكل قرينة قرنت بأخرى * ولو ضنت بها ستفرقان