المبرد في كل ما دل عليه الفعل .
والاسم غير الصفة والمصدر بمنزلتها في هذا الباب ، تقول هذا بسرا أطيب منه رطبا ، وجاء البر قفيزين وصاعين ، وكلمته فاه إلى فيّ ، وبايعته يدا بيد ، وبعت الشاء شاة ودرهما ، وبينت له حسابه بابا بابا .
تنكير الحال :
ومن حقها أن تكون نكرة ، وذو الحال معرفة . وأما ارسلها العراك ، ومررت به وحده ، وجاؤوا قضهم بقضيضهم ، وفعلته جهدك وطاقتك ، فمصادر قد تكلم بها على نية وضعها في موضع ما لا تعريف فيه ، كما وضع فاه إلى فيّ موضع شفاها ، وعنى معتركة ، ومنفردا وقاطبة وجاهدا . ومن الأسماء المحذوّ بها حذو هذه المصادر قولهم مررت بهم الجمّاء الغفير .
وتنكير ذي الحال قبيح إلا إذا قدمت عليه كقوله :
لعزّة موحشا طلل قديم « 1 »
هامش
( 1 ) تتمة البيت . عفاه كل اسحم مستديم . والبيت رواه بعضهم لعزة موحشا فقال هو لكثير عزة . ورواه آخرون لمية فنسبه إلى ذي الرمة غيلان فان مية اسم محبوبته .
اللغة الموحش القفر الذي لا أنيس فيه . والطلل ما شخص من آثار الديار . وعفاه درسه وغيره يتعدى ولا يتعدى يقال عفت الرياح المنزل وعفا المنزل . والاسحم الأسود يريد به السحاب لأنه إذا كان ذا ماء يرى أسود لامتلائه . والمستديم الذي يمطر مطر الديمة .
والديمة مطر أقلها ثلث النهار أو ثلث الليل .
الاعراب لعزة خبر مقدم . وطلل مبتدأ مؤخر . وموحشا حال من طلل تقدمت عليه لكون ذي الحال نكرة . وقديم صفة طلل . وعفاه فعل ومفعول . وكل فاعل . واسحم مضاف إليه ممنوع من الصرف للعلمية ووزن الفعل . ومستديم صفة كل . وجملة عفاه في محل رفع صفة طلل . ( والشاهد فيه ) تقدم ذي الحال على صاحبها المنكر وقال ابن الحاجب يجوز أن يكون موحشا حال من الضمير في لمية . ولا شك أن مجيء الحال من المعرفة أكثر من مجيئها من النكرة .