يا زيد زيد اليعملات الذّبّل * تطاول الليل عليك فأنزل « 1 »
والثاني أن يضم الأول :
حكم المنادى المضاف إلى ياء المتكلم :
وقالوا في المضاف إلى ياء المتكلم يا غلامي ويا غلام ويا غلاما .
وفي التنزيل
يا عِبادِ فَاتَّقُونِ
وقرىء يا عبادي . ويقال يا ربا تجاوز عني . وفي الوقف يا رباه ويا غلاماه . والتاء في يا أبة ويا أمّة تاء تأنيث عوضت عن الياء ألا تراهم يبدلونها هاء في الوقف . وقالوا يا ابن أمي ويا ابن عمي ويا ابن أمّ ويا ابن عمّ ويا ابن أمّ ويا ابن عمّ . وقال أبو النجم :
يا ابنة عمّا لا تلومي واهجعي * ألم يكن يبيضّ لو لم يصلع « 2 »
هامش
الاعراب يا حرف نداء . وتيم منادى مضاف منصوب . وحذف المضاف إليه من الأول لدلالة الثاني عليه . ولا نافية للجنس . وأبا لكم اسمها تشبيها له بالمضاف . ولا يلقينكم : لا ناهية جازمة . ويلقينكم في محل جزم به . والضمير مفعوله . وعمر فاعله وفي سوأة متعلق بيلقينكم . ( والشاهد ) في قوله يا تيم تيم عدي حيث نصبا جميعا . ويجوز أن يكون تيم الأول مضموما لأنه منادى علم ( والمعنى ) يا بني تيم كفوا شاعركم عن هجوي فإنكم إن لم تفعلوا ذلك أوقعكم في فعلة شنيعة من هجوي إياكم .
( 1 ) نسبه هنا إلى بعض ولد جرير وليس بذاك . وانما هو لعبد اللّه بن رواحة يخاطب به زيد بن أرقم وكانا قد خرجا غازيين في غزوة مؤتة . وقيل المخاطب به زيد بن حارثة ويبعده انه كان أمير الجيش في تلك الغزاة فلا يليق أن يخاطب بمثل هذا .
اللغة اليعملات جمع يعملة بفتح الياء والميم وهي الإبل القوية على العمل . والذبل جمع ذابل أي ضامرة من طول السفر . وادمان السير . وتطاول طال وعليك يروى بدله هديت وانما أضاف زيدا إلى اليعملات لأنه كان يقوم عليها ويحدو لها .
الاعراب يا حرف نداء . وزيد منادى مضاف فيكون منصوبا ويجوز فيه الضم على أنه مفرد معرفة . وزيد الثاني منصوب على الوجهين لأنه تأكيد له . واليعملات مضاف إليه والذبل صفة يعملات . وقوله تطاول فعل ماض والليل فاعله وعليك متعلق بتطاول . وقوله فانزل فعل امر فاعله ضمير المخاطب . ( والشاهد ) فيه كما في سابقه ( والمعنى ) يقول قد حدث للإبل الكلال والاعياء من كثرة السير فانزل عنها واحد لها ليزول عنها ما نزل بها .
( 2 ) البيت له من أرجوزة يخاطب بها امرأته وأولها .