تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المفصل في صنعة الإعراب — صفحة 64

مساهمون:

ص٦٤
واسم الإشارة لا يوصف إلا بما فيه الألف واللام كقولك يا هذا الرجل ويا هؤلاء الرجال . وأنشد سيبويه لخزز بن لوذان :
يا صاح يا ذا الضامر العنس « 1 »
هامش
لمية أطلال بحزوى دواثر * عفتها السوافي بعدنا والمواطراللغة الباخع من قولهم بخع نفسه يبخعها قتلها غما أو غيظا . وفي القرآن الكريم ( فلعلك باخع نفسك ) أي مهلكها . ونحته بالتخفيف والتشديد بمعنى باعدته . والمقادر الأقدار أصله المقادير فحذف الياء ضرورة . الاعراب ألا حرف استفتاح يراد به تنبيه المخاطب على ما سيأتي بعده من الكلام . وأي منادى بحرف نداء مقدر مبني على الضم . وهذا في محل رفع صفته . والباخع صفة أخرى . وال فيه موصولة بمعنى الذي . والوجد فاعل اسم الفاعل وهو باخع . ونفسه مفعوله . هذا على رواية الوجد بالرفع وعلى روايته بالنصب ففاعل الباخع ضمير فيه تقديره هو . ونفسه مفعول . والوجد مفعول لأجله ولشيء جار ومجرور متعلق بالباخع . ونحته فعل ماض والضمير فيه مفعوله . والمقادر فاعله وعن يديه متعلق بنحته . والجملة في محل جر صفة لشيء ( والشاهد فيه ) إنه وصف المنادى المبهم وهو أي باسم الإشارة وهو هنا ( والمعني ) يا من قتل الوجد نفسه غما لشيء عاقته عنه عوائق الأقدار إن ذلك ليس بمغن عنك . ( 1 ) نسبه هنا إلى خزز بن لوذان السدوسي ونسبه أبو الفرج في الأغاني لخالد بن المهاجر وأنشده هكذا :يا صاح يا ذا الضامر العنس * والرحل ذي الأنساع والحلس تسري النهار ولست تاركه * وتجد سيرا كلما تمسياللغة الضامر من ضمر الحيوان وغيره من باب قعد دق وقل لحمه . والعنس الناقة الصلبة الشديدة . والرحل كل ما يعد للرحيل من وعاء للمتاع ومركب للبعير وحلس ورسن والمراد هنا برذعة البعير . والأنساع جمع نسعة بكسر النون وهي جلدة تنسج عريضة فتكون على صدر البعير . والحلس كساء يجعل على ظهر البعير تحت رحله . الاعراب يا حرف نداء وصاح منادى مرخم صاحب أو صاحبي وهو شاذ على الوجهين . وذا اسم إشارة . والضامر مرفوع صفته . والعنس مضاف إليه . ورواه الكوفيون بجر الضامر . على أن ذا بمعنى صاحب . واعتلوا لذلك بوجوه منها أن صفة المنادى إذا كانت مضافة كانت منصوبة فلم رفعت ها هنا ومنها أن قوله بعده والرحل ذي الأنساع والحلس
المفصل في صنعة الإعراب — صفحة 64 | الزمخشري / علي بو ملحم / محمد بدر الدين أبي فراس النعساني الحلبي