ولعبيد ابن الأبرص :
يا ذا المخوّفنا بمقتل شيخه * حجر تمنّي صاحب الأحلام « 1 »
وتقول في غير الصفة يا هذا زيد وزيدا ويا هذان زيد وعمرو وزيدا وعمرا وتقول يا هذا ذا الجمّة على البدل .
هامش
معطوف على العنس الموصوف بالضمور وهما لا يوصفان بذلك والجواب عن الأول أن آل في الضامر بمعنى الذي لأن تقديره يا ذا الذي ضمرت عنسه . والموصول مع صلته بمنزلة المفرد وعن الثاني بان العطف من باب علفتها تبنا وماء باردا . وقول الشاعر :يا ليت زوجك قد غدا * متقلدا سيفا ورمحابان يحمل الثاني على ما يليق به ولا يخرج عن مقصد الأول فيكون معنى الضامر المتغير . والرحل محمول عليه كأنه قال المتغير العنس والرحل ولا امتناع في وصف الرحل بالتغير . ( والشاهد فيه ) مجيء ذي اللام وهو الضامر وصفا للإشارة .
( 1 ) كان من سبب قول عبيد هذا الشعر ان بني أسد قوم عبيد بن الأبرص قتلوا حجرا أبا امرئ القيس وهو ابن أم قطام فتوعدهم امرؤ القيس بقوله :واللّه لا يذهب شيخي باطلا * حتى أبيد مالكا وكاهلاومالك وكاهل حيان من أسد . فقال عبيد بن الأبرص هذا الشعر يكذب وعيده ويبين ان ما تمناه فيهم غير واقع وانه كأضغاث الأحلام وبعد هذا البيت .لا تبكنا سفها ولا ساداتنا * واجعل بكاءك لابن أم قطام .اللغة شيخه أراد به أباه حجرا . والأحلام ما يراه النائم في نومه جمع حلم .
الاعراب يا حرف نداء . وذا منادى مبني على السكون في محل رفع . والمخوف صفة المنادى . ونا مضاف إليه في محل نصب مفعول به . وال في المخوف بمعنى الذي أي يا ذا الذي خوفنا . وبمقتل متعلق بالمخوف . وشيخه مضاف إليه من إضافة المصدر إلى مفعوله أي بسبب قتلنا شيخه . وحجر بدل من شيخه أو عطف بيان له . وقوله تمني منصوب على أنه مصدر حذف عامله أي تمنيت تمني . وصاحب مضاف إليه . والأحلام مضاف إلى صاحب .
( والشاهد فيه ) وقوع المخوف وهو معرف بأل صفة لاسم الإشارة المنادى لأنه في معنى مفرد مثله وان كان في اللفظ مضافا إلى مفعوله . ( والمعنى ) انك لا تقدر على الانتقام منا وتحقيق ما توعدتنا به من إبادة قبائلنا .