أي وترى لها . ومنه قوله كاليوم رجلا ، بإضمار لم أر . قال أوس :
حتى إذا الكلّاب قال لها * كاليوم مطلوبا ولا طلبا « 1 »
قال سيبويه وهذه حجج سمعت من العرب . يقولون اللهم ضبعا وذئبا .
وإذا قيل لهم ما يعنون ، قالوا اللهم اجعل فيها ضبعا وذئبا . وسمع أبو الخطاب بعض العرب وقيل له لم أفسدتم مكانكم ؟ فقال الصبيان بأبي أي لم الصبيان . وقيل لبعضهم أما بمكان كذا وجذ ؟ فقال بلى وجاذا أي أعرف به وجاذا .
هامش
اللغة مفارق جمع مفرق وهو وسط الرأس وهو الذي يفرق فيه الشعر . والطيب ما يتطيب به .
الاعراب لن حرف توكيد ونصب . وترى فعل مضارع منصوب بها تقديرا . وفاعله ضمير المخاطب . وها مفعوله . ولو تأملت جملة معترضة تفيد التأكيد . وطيبا مفعول فعل مقدر أي ترى . ولها جار ومجرور حال أو صفة أي ثابتا لها لهذا إن كانت ترى من رؤية البصر فإن كانت علمية تنصب مفعولين . فقوله لها في محل نصب مفعول ثان وقوله في مفارق الرأس جار ومجرور ومضاف ومضاف إليه في محل نصب مفعول فيه ( والشاهد فيه ) أن طيبا نصب بفعل محذوف جوازا . وهذا على رواية طيبا بالنصب . أما على رواية الرفع فلا شاهد فيه ( والمعنى ) أن المحبوبة لا تزال متطيبة أبدا .
( 1 ) اللغة الكلاب هو الصائد يريض الكلب على الصيد ثم يرسله عليه .
الاعراب حتى حرف ابتداء وتفيد معنى الانتهاء . وإذا ظرفية . والكلاب مبتدأ . وقال فعل ماض فاعله ضمير فيه يعود إلى الكلاب . ولها متعلق به . والجملة في محل رفع خبر المبتدأ . وقوله كاليوم جار ومجرور في محل نصب صفة مطلوبا . ومطلوبا منصوب على أنه مفعول فعل مقدر أي لم أر . وتقدير الكلام لم أر مطلوبا مثل مطلوب في هذا اليوم . وقوله ولا طلبا عطف على مطلوبا . وجملة لم أر كاليوم إلى آخره في محل نصب بالقول . ( والشاهد فيه ) أن مطلوبا نصب بفعل مقدر محذوف جوازا ( والمعنى ) ما زالت الكلاب تقفو أثر الصيد وتجد في طلبه حتى عجب الصائد وقال لم أر كالكلاب طالبا في هذا اليوم ولا كالصيد مطلوبا .