تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المفصل في صنعة الإعراب — صفحة 538

مساهمون:

ص٥٣٨
وقوله :
ألم يأتيك والأنباء تنمى * بما لاقت لبون بني زياد « 1 »
وفي بعض الروايات عن ابن كثير أنه قرأ : من يتقي ويصبر . وأما الألف فتثبت ساكنة أبدا ، إلا في حال الجزم فإنها تسقط سقوطهما نحو لم يخش ولم يدع . وقد أثبتها من قال :
وتضحك مني شيخة عبشمية * كأن لم ترى قبلي أسيرا يمانيا « 2 »
هامش
معطوف على هجوت . ومعتذرا نصب على الحال من الفاعل وهو الضمير المتصل في جئت . ومن هجو متعلق بمعتذرا . وزبان مجرور بالفتحة . ولم حرف جازم . وتهجو فعل مضارع فاعله ضمير المخاطب . ومفعوله محذوف أي لم تهجه . وكذلك قوله . ولم تدغ . وجملة لم تهجو ولم تدع كاشفتان لما تقدمهما من الكلام ولذلك ترك العطف فيهما ( والشاهد فيه ) في قوله لم تهجو حيث ثبتت الواو مع الجازم ( والمعنى ) انك بهجوك هذا الرجل ثم اعتذارك له عما فرط منك لم تهجه لأنك قد أكذبت نفسك بالاعتذار . ولا يسمى هجوا الا ما يقع في ذهن سامعه انه حق فاما ما هو كذب يقينا فهو بهت وافتراء ، ولا يؤثر على شرف المهجو وسمعته ، ولم تدع هجوه فتستحق كرامته لأنه قد كان منك ذلك . ( 1 ) هو لقيس بن زهير . اللغة الانباء جمع نبأ وهو الخبر واللبون الناقة ذات اللبن . الاعراب الهمزة للاستفهام . ولم حرف جازم . ويأتيك فعل مضارع مجزوم بلم . وانما ثبتت الياء ضرورة . والأنباء مبتدأ . وتنمى فعل مضارع فاعله ضمير يعود إلى الأنباء . والجملة خبر المبتدأ . وقوله بما الباء زائدة . وما موصولة . ولاقت فعل ماض صلة الموصول . ولبون بني زياد فاعله . والموصول مع صلته فاعل يأتيك ( والشاهد فيه ) اثبات ياء يأتي مع الجازم للضرورة الشعرية . ( 2 ) نسبه في شرح شواهد المغني لعبد يغوث بن وقاص الحارثي . اللغة عبشمية نسبة إلى عبد شمس فحذف الدال من عبد والسين من شمس وجعل لفظا واحدا فقيل عبشمي . الاعراب تضحك فعل مضارع . ومني متعلق به في محل نصب به . وشيخة فاعله . وان مخففة اسمها ضمير الشأن . ولم حرف جازم . وترى فعل مضارع مجزوم بلم بحذف حرف العلة