تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المفصل في صنعة الإعراب — صفحة 536

مساهمون:

ص٥٣٦
وفي المثل أعط القوس باريها . وهما في حال الرفع ساكنان . وقد شذ التحريك في قوله :
موالي ككباش العوس سحاح « 1 »
ولا يقع في المجرور إلا الياء لأنه ليس في الأسماء المتمكنة ما آخره واو قبلها حركة . وحكم الياء في الجر حكمهما في الرفع . وقد حكي لجرير :
فيوما يجازين الهوى غير ماضي * ويوما ترى منهن غولا تغول « 2 »
هامش
الاعراب يا حرف نداء . ودار هند منادى مضاف . وقوله عفت هو فعل ماض فاعله ضمير يعود إلى الدار . والجملة في محل نصب على الحال . والعامل فيها ما في حرف النداء من معنى الفعل . والا حرف استثناء . وأثافيها منصوب على الاستثناء لأنه استثناء من موجب ضرورة . ويجوز أن يكون مرفوعا من قبيل الحمل على المعنى كأنه قال لم يبق الا أثافيها ونظيره قوله :وعض زمان يا ابن مروان لم يدع * من المال مسحتا أو مجلفكأنه قال بقي مجلف ( والشاهد فيه ) اسكان ياء أثافيها وهو منصوب ويجوز رفعه على ما سمعت . ( والمعنى ) يصف دارا يقول إنها عفت وطمست آثارها ولم يبق منها ما تعرف به الا مواقد النيران . ( 1 ) لم يسم أحد قائله ولا ذكر له تتمة . اللغة موالي جمع مولى وهو السيد المطاع في قومه . والعوس قال الجوهري ضرب من الغنم ، وقيل اسم موضع تنسب إليه الكباش . وسحاح أي سمان ، يقال شاء سحاح كأنها تسح لودك أي تصبه من السمن . الاعراب موالي خبر مبتدأ محذوف أي هم موالي . وككباش العوس في محل رفع صفة موالي . وسحاح صفة أخرى ( والشاهد فيه ) رفع ياء موالي ضرورة ، والقياس إسكانها . ( 2 ) اللغة يجازي من المجازاة . ويروى يجارين . ويروى يوافين . وتغول أي تهلك . الاعراب يوما نصب على الظرفية . ويجازين فعل مضارع . ونون النسوة فاعله . والهوى فيه حذف تقديره ذا الهوى وهو منصوب على أنه مفعول لقوله يجازين ، وغير منصوب على أنه
المفصل في صنعة الإعراب — صفحة 536 | الزمخشري / علي بو ملحم / محمد بدر الدين أبي فراس النعساني الحلبي