وقال ابن الرقيات :
لا بارك اللّه في الغواني هل * يصبحن إلا لهن مطلب « 1 »
وقال الآخر :
ما أن رأيت ولا أرى في مدتي * كجواري يلعبن في الصحراء « 2 »
سقوطهما في الجزم :
ويسقطان في الجزم سقوط الحركة . وقد ثبتتا في قوله :
هجوت زبان ثم جئت معتذرا * من هجو زبان لم تهجو ولم تدع « 3 »
هامش
مفعول ثان ليجازين ، لأن جازى يقتضي مفعولين . وهو في الحقيقة صفة لمصدر محذوف أي وصلا غير ماض . ويوما عطف على فيوما . وترى فعل مضارع فاعله ضمير المخاطب . وغولا مفعوله الأول . وجملة تغول في محل نصب مفعول ثان لترى . ومنهن متعلق بترى ( والشاهد فيه ) تحريك الياء في ماض للضرورة . والقياس إسكانها لأنه اسم فاعل من مضى يمضي كقاض من قضى يقضي . ( والمعنى ) ان النساء يجازين العشاق بوصل مقطع غير مستمر ويوما يهلكنهم بالصدود والهجران .
( 1 ) اللغة الغواني جمع غانية وهي المرأة الشابة الوضيئة ، سميت بذلك لأنها تستغني بجمالها عن الزينة .
الاعراب لا نافية . وبارك فعل ماض . واللّه فاعله . وفي الغواني متعلق ببارك . وهل حرف استفهام . ويصبحن فعل مضارع . والنون فاعله . والا استثنائية . ولهن خبر مقدم .
ومطلب مبتدأ مؤخر . والشاهد فيه ظاهر .
( 2 ) لم أر من سمى له قائلا .
الاعراب ما نافية . وان زائدة . ورأيت فعل وفاعل . وقوله ولا أرى عطف على رأيت .
وفي مدتي متعلق برأيت . وقوله كجواري في محل نصب مفعول أرى . ومفعول الرؤية البصرية محذوف يدل عليه الثابت أي ما رأيت كجواري ولا أرى كجوار . وجملة يلعبن في محل نصب جواري . ( والشاهد فيه ) انه حرك ياء جواري والقياس اسكانها .
( 3 ) لم أقف على اسم قائله .
الاعراب هجوت فعل وفاعل . وزبان مفعوله . وثم للعطف . وجئت فعل وفاعل