الفصل الثالث : خبر إن وأخواتها
سبب رفع خبر إن
هو المرفوع في نحو قولك إن زيدا أخوك ، ولعل بشرا صاحبك .
وارتفاعه عند أصحابنا بالحرف لأنه أشبه الفعل في لزومه الأسماء والماضي منه في بنائه على الفتح فألحق منصوبه بالمفعول ومرفوعه بالفاعل . ونزل قولك إن زيدا أخوك منزلة ضرب زيدا أخوك . وكأن عمرا الأسد منزلة فرس عمرا الأسد . وعند الكوفيين هو مرتفع بما كان مرتفعا به في قولك زيد أخوك ولا عمل للحرف فيه .
وجميع ما ذكر في خبر المبتدأ من أصنافه وأحواله وشرائطه قائم فيه ، ما خلا جواز تقديمه إذا وقع ظرفا كقولك إن في الدار زيدا ، ولعل عندك عمرا ، وفي التنزيل :
إِنَّ إِلَيْنا إِيابَهُمْ ثُمَّ إِنَّ عَلَيْنا حِسابَهُمْ
.
حذف خبر إن :
وإنّ عمرا أي إنّ لنا وقال الأعشى :
إنّ محلّا وإنّ مرتحلا * وإنّ في السّفر إذ مضوا مهلا « 1 »
هامش
( 1 ) اسمه ميمون بن قيس بن جندل ، وكنيته أبو بصير ، فحل من فحول الجاهلية سلك في شعره كل مسلك ، وله الدالية المشهورة التي قالها يمدح بها النبي صلّى اللّه عليه وسلّم وكان وفد عليه مسلما فصده المشركون عنه بمال اعطوه إياه . وهذا البيت مطلع قصيدة مدح بها سلامة ذا